بك يا صبور القلب هام جزوعه
أو كل شيء من هواك يروعه
فإذا وصلت خشيت منك قطيعة
فالعيش أنت وصوله وقطوعه
لا تتهمني في الوفاء فإنني
كتمت سرك والدموع تذيعه
نقل الهوى قلبي إلى عيني التي
منها تفجر بالبكا ينبوعه
أبكيتني فأذعت سرك مكرها
فعلام تعذلني وأنت تذيعه
قال العذول لقد خضعت لحبه
فأجبته عز المحب خضوعه
أقصر فما يجتث أصل علاقة
جذبت بأطراف الملام فروعه
وكأن لومك رافضي ميت
وكأن سمعي إذ نعاه بقيعه
يا من لذي أرق يطول نزاعه
شوقا إلى من طال عنه نزوعه
باتت جحيم القلب تلفح قلبه
فتفيض من قلب يغيض دموعه
عقد الجفون ببارق نقب الدجى
وخفا كما اطرد الشجاع لميعه
وكأنه بالغيث بات محدثا
للطرف بالخضراء وهو سميعه
خدع الظلام وكان من لمعانه
مسباره وحسامه ونجيعه
ومجلجل درت بأنفاس الصبا
وهنا لقضباء النبات ضروعه
خضعت له عنق لها وتحملت
من ثقله فوق الذي تسطيعه
وجرت به أثر السماء من الثرى
ميتا فعاشت بالربيع ربوعه
وإذا الصبا مرت بهاجع روضة
نفضت له لمما فطار هجوعه