تراوغني، فتشعلُ جمر حِسَّي،
وتُغلِقُ في مسارِ الوصل بابا.
ومن شُبَّاكِ خِفَّتها تُغنِّي،
فتغرقُ بالدلالِ دمي عذابا.
وتطعم ذئب أشواقي وعودا،
تبخَّر ما بها، أضحى سرابا.
تقولُ: الليل يأخذنا الحنينُ،
لدنيا العشقِ نفترشُ السحابا.
ونفنى لذَّةً في سُكْرِ حِضنٍ،
وتشربُ من فمي شهداً رُضَابا.
على نغم البخور، أهزُّ خصري،
فقلتُ: كفاكِ أسهبتِ الخطابا.
وأوفِي وعدك المذكور فعلاً،
فأخفت في رؤى صمتِي جوابا.
فعانقني اليقينُ على هدوئي
وردَّد حكمةً عجباً عجابا.
كلامُ الليلِ مدهونٌ بِزُبْدٍ،
إذا طلعَ النهارُ عليه ذابا.
من ديوان:
"قمرٌ تَجَلَّى"