تخطَّ إلى المحتوى

تبكي النساء على ما ليس يغتفر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تبكي النساءُ على ما ليس يُغتفرُ

من العقوق إذا الأولاد قد فجروا

يبكين أن الحيا جَفتْ منابعُهُ

والقبحُ زاحمَهُ ، والظلمُ والبَطر

إذ أصبحتْ طاعة الأبناء عاجزة

عن أن تُلبّيَ ما يُرجى ويُنتظر

طغى العُقوقُ على الأبناء فانحرفوا

وبالنكال دهى العقوقُ ما اعتبروا

لم يستقيموا على التوحيد يُرشِدُهم

إلى الرشاد به تُستمطر الأجُر

ولم يُبالوا بما العقوقُ يُعقِبُهُ

من السقوط ، وأنى ينفعُ الحَذر

تبكي النساءُ على الأبناء ما احترموا

ما حَلّ من كِبَر به اكتوى العُمُر

وللمشيب عَذاباتٌ وجَندلة

كم من شباب فتىً أردى به الكِبَر

خابَ العقوقُ ، وخاب الناعقون به

وخيّبَ الله أقواماً به أمَروا

توعّدَ الله مَن عقوا ، وبَكّتهم

وصحّ عن مُصطفاه النصُ والخبر

أن العقوبة للعقوق عاجلة

ولا يؤخرُها للبعث مقتدر

وسوف يلقى الألى عقوا عقوبتهم

عسى يكون لهم رَدعٌ ومُزدَجَر

تبكي النساءُ على الإحسان جُدْن بهِ

وعندما كبرَ الأولادُ قد نكِروا

وليس يُصلحُ دمعُ العين ما هدموا

ولن يُعيدَ صلاحُ الحال ما دَحروا

ولن يُزيلَ بكاءَ القلب لومُ فتىً

وليس يجلبُ سعداً حين يعتذر