تخطَّ إلى المحتوى

من أنت يا طيفا بآفاقي بدا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

مَنْ أَنتِ يَا طَيْفاً بِآفَاقِي بَدَا

وبِنُورِهِ قَلبِي إِلَى النُّورِ اْهتَدَى

هَل جِئْتِنِي مِن جَنَّةٍ عُلويةٍ

حَمَلَتْ إِلَيَّ مِن السَّمَاءِ الفَرقَدا

أَم جِئتِ يَا أُختَ الرَّبِيعِ مِنَ الضُّحَى

كَي تَنشُرِي عِطرَ الوَضَاءَةِ فِي المَدَى

فَتَرَكتُ أَمسِي خَلفَ ظَهرِي بَعدَمَا

زَرَعَتْ يَدَاكِ بِجَدبِ أَيَّامِي الغَدَا

وبَدَأْتُ أَوَّلَ خُطوَةٍ بِطَرِيقِ مَن

جَعَلَت طَرِيقِي لِلخُلُودِ مُمَهَّدَا

يِا هِالِةَ النُّورِ الَّتِي مَا أَخلَفَتْ

عَهداً لِمَنْ رَامَ الضِّيَا أَو مَوعِدَا

قَد كُنتُ قَبلَكِ غَارِقاً فِي لُجَّةٍ

فَأَتَى رَبِيعُكِ كَي يَمُدَّ لِيَ اليَدَا

أَلقَى بِأَطوَاقِ النَّجَاةِ فَأُنقِذَتْ

سُفُنِي، وكَانَ بِشَاطِئَيْكِ المُبتَدَا

يَا زَهرَةَ النِّسرِينِ: هَل أُرسِلْتِ لِي

كَي تَبعَثِي رُوحاً تَغَشَّاهَا الرَّدَى

ولِتَشْطُبِي الأَحزَانَ مِن سِفرِ الرُّؤَى

مِن بَعدِ أَن عَاثَ القُنُوطُ وعَربَدَا

يَا أَنبَلَ الأَسمَاءِ: دُونَكِ مُهجَةٌ

حَيْرَى، وجَفْنٌ قَد تَرَكْتِ مُسَهَّدَا

رِفقاً بِهِ، ولْتَمنَحِيهِ سَكِينَةً

فَلَعَلَّهُ مِن كِلْمَةٍ أَن يَرقُدَا

هِيَ لَذَّةُ الحَرفَيْنِ فِي كَأسِ المُنَى

فَلْتَرْوِهِ كَي مَا يَبُلُّ بِهَا الصَّدَى

مُنذُ اْلتَقَتْ رُوحِي بِرُوحِكِ أَشرَقَتْ

شَمسِي، وأَعلَنَتِ النُّجُومُ المَوْلِدَا

وغَدَا خَرِيفِي مِن فُيُوضِكِ رَوضَةً

فَيحَاءَ، فِيهَا طَيرُ قَلبِي غَرَّدَا

فَسَأَلْتُ مَاذَا فِيكِ يَجذِبُ عَاشِقاً

أَصبَحتِ نَبعَ صَفَائِهِ والمَوْرِدَا

أَحَدِيثُكِ العَذبُ اْلَّذِي أَدمَنْتُهُ

فَوَقَعتُ فِي أَسرِ الحَدِيثِ مُقَيَّدَا؟

أَم خَفقَةٌ عُذرِيَّةٌ أَفضَى بِهَا

قَلبٌ بِمِحرَابِ الضُّلُوعِ تَمَرَّدَا؟

أَم نَظرَةٌ خَمرِيَّةٌ قَد أَسكَرَتْ

رَغمَ المَسَافَةِ نَاسِكاً مُتَعَبِّدَا؟

يَا أنتِ يَا وَشمَ الرَّبِيعِ وطُهرَهُ:

جَمرُ السُّؤَالِ عَلَى الشِّفَاهِ تَوَقَّدَا

مَنْ أَنتِ قُولِي يا أنا، لا تَصمُتي

فَتَضِيعَ عِندَكِ كُلُّ أَسئِلَتِي سُدَى