اللحظة اللي تضيق بوسعك بهالكون ويبين
فيها غموضك، ويتهجاك صمت يخدر شفاك
تأنسن، اخلص لإنسانيتك للرمل للطين
حاول تكون انت في كل الصور وأجملك في أقصاك
وازرع بساتين روحك بالورود وبالرياحين
وافتح ستايرك خل النور يبحث عنك، يلقاك
داخلك، كم داخله نور وصباحات وبساتين
بس اعتق اللحظة اللي لجلها وطنت منفاك
يَعْرفك من يَعّرفك من دون زيف ودون تلوين
لحظة تصالحك مع ذاتك وقبل بجهل تنساك
قوتك في ضعفك وقسوتك تتشكل من اللين
وأولك في رحلة أيامك يشكل صورة أتلاك
أكثرك في ما ندر من بوحك ال عذب المضامين
وأعمق وجودك، غيابك في حضور إنسان أفّاك
لا تقتل إحساسك افتح له من أبوابك جناحين
أفضل من إنه يعيش بداخلك مسجون جواك
عيش بمباديك لا تنغر في زيف العناوين
وكافح ونافح لجل تبقى على أسلوبك ومبدأك
لا تنهزم واهزم اللي داخلك يهزمك تخمين
احلم، ويولد من أحلامك حكايا نجوم وأفلاك
من نقطة اليأس يتكون أمل رحلة، وتكوين
وينبت من الشوك ورد ومن تراب الأرض مسواك
لو انتهى التين وكروم العنب في شهر تشرين
ما مات عاشق ولا ترمل من الحرمان شباك
وإن ضاقت الأرض في عيونك وعيّا جوّك يزين
وشعرت بأنك غريب وما عرفت منين تقراك
اخلص مع الطين وارجع بانحياز لواقع الطين
حتى تكون انت في كل الصور وأجملك في أقصاك