إنَّ الكتابَ أنيسُ العمرِ، أعشقهُ
فهل رأيتَ حياةً دونَ عُشَّاقِ؟
إذا غَفَوْتُ أرى صفْحاتِه طُويَتْ
وكل أحرفِهِ ترنو بإشفاقِ
تقولُ "كافُ" كتابي: كيف تتركني
وحدي لتحرقَني في الليلِ أشواقي
وتنطقُ "التَّاءُ" من سهدٍ يؤرِّقُها
وتنحني " ألِفٌ " من طولِ إرهاقِ
وتصرخُ " الباءُ " فِيَّ: انهضْ لتحضُنَنِي
وقل بربِّكَ: من أنساكَ ميثاقي؟
أصحو كأنِّي قد استغرقتُ في حُلُمٍ
والصبحُ يملأ بالأنوارِ آفاقي
وفوق صدري كتابٌ نام في دِعَةٍ
لثمتُهُ في حنانٍ لَثْمَ مشتاقِ
قرأتُ فيهِ كلاماً زادني ثقةً:
"إذا مرضْتُ" ففي القرآنِ تِرياقي