جلّ خطبٌ فَغال منَّا أميرَا
عاش ركنَ العروبةِ المشهُورا
دام بالسيفِ واليَراعِ زعيمًا
خطَّ في العلم والعِدا مَسطُورا
لكنِ الموتُ يَعتري كلَّ خَلْقٍ
ويَغول الأميرَ والمأمورا
فيجيبُ القضاءَ طوعًا «شكيبٌ»
بعدما عاش فارسًا مذكورا
وقضاءُ الإله في الخلقِ نهجٌ
سيمرُّ الجميعُ فيه مُرورا
كوكبُ الشمس يَنجلي كلَّ يومٍ
ولدى يومِه يُرى مَصْهورا
وترى الروضَ مُزهرًا ذا جمالٍ
ثم يبدو نباتُه منثورا
وكذا الكونُ كلُّه لفَناءٍ
حكمةُ الله سَنّتِ المقدورا
خلقَ الموتَ والحياةَ ليَبلُو
طاعةً من عباده وفُجورا
فشقيٌّ يلقي الجزاءَ سعيرًا
وسعيدٌ ينال خُلدًا وحُورا
وثناءُ العباد ميزانُ فوزٍ
لكريمٍ إذا بدا مَوفورا
وأميرُ البيانِ يَطفَح بِشرًا
بخصالِ الإيمانِ تَسطَع نُورا
أكرمَ اللهُ نفسَه بخِلالٍ
جعلتهُ على الوفا مفطورا
وهبَ العمرَ للكفاح فأضحى
لبلادِ الإسلام مولًى غَيورا
فاسألِ العُربَ في «طرابْلسَ» تُنبي
كَ بمن كان في الهجوم جَسورا
فرأى المسلمون فيه نصيرًا
ورآه المستعمرون هَصورا
فهو يومَ الوغى حليفُ نزالٍ
يَجعلُ الخصمَ يَنثني مذعورا