تخطَّ إلى المحتوى

القدس تناديكم يا عرب

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

القُدسُ تُنادِيكُمْ... يا عَرَب

قَد زادَ طُغيانُهُم في باحاتي

وَكَثُرَ الصَخَب

وَغَزَةُ باتَت مِقبَرَةٌ

مِنْ دِماءِ أبنائِها البَحرُ شَرِب

القُدسُ تُنادي يا عَرَب

فَأَينَ العَرَب... لا عَرَب

وَما مِنْ عَرَب...!!

كُلُ العَرَبِ يَستَمِعونَ لِلْطَرَب

على صَوتُ المَدافِعِ وأَزيزِ الرَّصاصِ

يَتَمايلونَ كَالنِساءِ في مَراقِصِ الصَّخَب

وَصَيحاتِ النِساءِ في غَزَة

تَزيدَهُم على طَرَبِهِم... طَرَب

كُلُ العَرَبِ باتوا لَيسوا عَرَب

اختلطت أَنسالَهُم بِعِروقِ الغَرب

فَجِيوشُهُم هِشَّتٌ كَأَصنامٌ هُم أَو عَبيد

وَهُم رِجالٌ فِي العِروضِ وَاللعِب

أَبدَلوا سِيوفَهُم بِوسامِ السلام

وَبِرونْزِيَّةٌ مِنْ ذَهَب

وأقوى جِيوشَهُم

جَيشٌ مِن خَشَب

أَلَم تَسمَعون قَولُ الله تَعالى

تَبَت يَدا أبي لَهَبٍ وَتَب

ما أَغنى عَنهُ مَالَهُ وَما كسب

تَبت يَداكُم وَتَبَ قائِدَكُمْ وَتَبَّ

كُلُ جِيوشِكُم سَراب

وَجَيشُ غَزَة وَحدَهُ السَبَبْ

فمَا السَّبَب... وَأَينَ السَّبَب... وَمَنِ السَّبَب

تَتَساءل في غَزَةَ ذَرَّاةِ تُرابِها

وَالجَواب واحِدٌ...غَزَةَ هِيَ السَّبَب

حاصَرَة نَفسَها مِنْ نَفسِها

عَن أَبنائِها مَنَعَت الأَكلُ وَالشُرب

وَرَفَضت الانكسار،،، فَعَليها العَتَب

أَتَنصرونَ الظالِمُ على المَظلومِ بِلا سَبَب

وَقولُ الإِسلامِ نَسيتُموهُ

أَن انصُر أَخاكَ ظالِماً أَو مَظلوماً... فَلا عَجَب

ويإ لِلعَجَب

تَتَباهونَ بِنَسَبِكُمْ... وَنَسلِكُم مِن أَبو لَهَب

كُلُّكُم سَراب... وَأَشرَفُ شُرَفائِكُم

نارٌ ستوكيه وَيَكونَ لَها حَطَب

رُؤَسائِكُم وَوُزرائِكُم أَحجارُ نَردٍ

يَعبَثُ بِهِم أطفالٌ مِنَ الغَرب

وَجِيوشُكُم على فُقَرائِكُم سُلِطوا

يَرمونَ شَعبَهُم بِالنارِ إِذْ غَضِب

وَأَما شِعوبُكُم فَقَد كُسِروا

وَباتَ عَلى أَمرِهِم مَغلوبٌ وَحَسب

وَشِيوخُكُم دَنَّسوا الدين

وَما لَهُمْ إلا طَاعَةُ وَلِيِّ الأَمرِ في الخُطَب

فَيا وَلِيِّ الأَمر يا مُبَّجَل

إِلَيكَ أشكوا حالي

وَقَد بَدا مِن شبابي التَعَب

لَكَ خِطابي وَالخَيارُ لَكَ فَلا تَعجَب

يا وَلِيَّ الأَمرُ اسمَع خِطابي

وَلِساني لِسانُ كُلَّ الشَعب

وَرائَك نَحنُ إِذ ما كُنتَ عَلى حَقٍ

وَحَقُ الله تَرعانا مِِثلِ الأَب

نَأكُلَ الأَعداءِ أَكلُ الزَيتِ وَالزَعتَر

ولكِن قُدنا عَلى الدَرب

رِجالٌ نَحنُ في الشَدائِدِ تَعرِفُنا

فَاقرَع طِبولِ الحَربْ

حَربٌ عَلى مَنِ انَتَهَكَ مِنَا كُلُّنا

نَعَلِمهُ درسًا في الأَدَب

عَلَى الحَياةِ المَوتُ نُفَضِلهُ

إِن اعترى الحَياةُ ذُلٌ بِنا ضَرَب

وَما العَيشُ إِن لَمْ يَكُن

عَيشُ الكَرامَةِ، فِيه لا نَرغَب

وَحَقٌ لَكَ مِنا تأيدًا ونصرًا

إِذ ما كُنتَ لِلحَقِ تَصِب

وَلكِنَنا أبدًا لا نركع...وإذ ركعنا

قبل السجود لله شكرًا لما وهب

وَلِلمَوتِ نَخرُجُ أَسراباً

فَالمَوتُ على الذُلِ نَرغَب