وأشربُ كأسَكُم والروحُ راحي،
وأفنى في مَحَبَّتِكُم غراما.
وأعرفُ أنَّ قلبي يحتَويِكم،
كنجمِ الليلِ يبدو مُستَهَامَا.
جَنَى عِشقِي عَلَيَّ، ولستُ أنفِي،
ولا أخشى الكلامَ ولا الملامَ.
أصلِّي ركعةَ التذكارِ وَحدِي،
فيغدو الشوقُ مأموماً إمَامَا.
وأسجدُ في يقين القربِ، أَحيَا
وحظِّي مثلُ مَن صَلِّى وَصَامَ.
فَوَا أَسَفِي عَلَى مَا كَان منِّي!
ويا لَهَفِي عَلَى لَيلِ النَّدامى!
أمرُّ على الحبيبِ وَأَرتَجِيهِ،
وَأَهلي أهلُهُ، مرُّوا كِرَامَا.
فَلَمْ يَسمَع، وَلَم يَقْنَع بِحُبِّي،
كَمَا العُبَّادِ إنْ قَالُوا سَلَامَا.
أقولُ أحبُّكم سرَّاً وجهراً ،
فهيَّمَني الحنينُ بِكُم وَهَامَ.
وغَيَّبَني الهوى وَجْداً وَتْيهَاً ،
فَقُمْتُ بِحَضْرَةِ النشوى قِيَامَا.
أميلُ مع الغرامِ بِأُمِّ رَأسِي،
وكم أهتزُّ بالنغمِ انسجاما.
فأطربُ والدموعُ تطوفُ حَولِي،
وأصرخُ لو زَوَى عَنِّي اللثَامَا.
أنا المجذوبُ محسوبٌ عَلَيكُم،
وقد شِبتُ ولم أبرح غُلاما.
من ديوان:
"قمر تسابيح"