أَيُّهَا الْمُبْصِرُ الصَّحِيحُ السَّمِيعُ
أَنْتَ فِي اللَّهْوِ وَ الْهَوَى مَخْدُوعُ
كَيْفَ يَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ بَصِيرٌ
عَجَبًا ذَا أَوْ يَسْتَصِمُّ سَمِيعُ
مَا لَنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَجْمَعَ الْمَالَ وَ رَدَّ الْمَمَاتِ لَا نَسْتَطِيعُ
حُبِّبَ الْأَكْلُ وَالشَّرَابُ إِلَيْنَا
وَ بِنَاءُ الْقُصُورِ وَالتَّجْمِيعُ
وَصُنُوفُ اللَّذَّاتِ مِنْ كُلِّ لَونٍ
وَالْفَنَا مُقْبِلٌ إِلَيْنَا سَرِيعُ
لَيْسَ يَنْجُو مِنَ الفَنَا فَاخِرُ الْبَيْتِ ولَا السِّفْلَةُ الدَّنِيءُ الْوَضِيعُ
كُلُّ حَيٍّ سَيَطْعَمُ الْمَوْتَ كَرْهًا
ثُمَّ خَلْفَ الْمَمَاتِ يَوْمٌ فَظِيعٌ
كَيْفَ نَلْهُو وَكَيْفَ نَسْلُو بِعَيْشٍ
هُوَ مِنَّا مُسْتَرْجَعٌ مَنْزُوعُ
نَجْمَعُ الْفَانِي الْقَلِيْلَ مِنَ الْمَالِ وَ نَنْسَى الَّذِي إِلَيْهِ الرُّجُوعُ
فِي مَقَامٍ تَعْشَى العُيُونُ لَدَيهِ
وَالْمُلُوكُ العِظَامُ فِيهِ خُضُوعُ