ما لهذي الأرض تمشي عوجا
أأصيبت فترامت لججا
فغدت تمشي على ثالثة
صاغها النبت قضيباً أعوجا
نفخ الناعي على يا فوخها
نبأة شاءت لها أن تعرجا
نبأة لو لامست من نفسها
موضع الصبر لذابت حرجا
نبأة لو ناجت الكون بما
في طواها لا جتوى برد الرجا
يا لنعي فتت الأكباد من
عالم الأرض وأمسى مُدلجا
يا لرزء شدخ العلم على
هامه وانباع في الحلق شجى
يا لفقد مات فيه صبر مَن
كان بالعزم قوياً لهجا
أيها الشيخ الذي عِرفانه
نار كالبدر على أفق الدجى
ما فقدناك أخا كندة من
عالم النور إذا الليل سجى
بل فقدنا منك شخصاً حشوه
همة شما وعلم دجِّجا
يا فتى أحمد أسعد إنها
حضرة القرب وخير المرتجى
أحر إن يلق سعيد حتفه
بجنان الخلد أن تبتهجا
أحرِ إن يسعد بميمون اللقا
بطريق الفوز أن تنفرجا
يا سعيدا أشرق الكون به
برهة ثم انتآه فدجا
عد إلينا فلقد أظلم ما
كان بالعلم بصيراً أبلجا
وادن منا قبل أن يذبل ما
كان بالأمس نظيراً منتجا
يا سعيداً كان للدنيا رجا
ولذي الكرب عليها فرجا
كنت للأيام تبراً خالصا
إن يكن غيرك فيها بهرجا
إن أؤبنك بنظم خالد
فلكم خلدت آيات الحجا
أو أقلدك بياني راثيا
فلكم قلدت دهري ما ارتجى
أو أغاديك بشعري ضائعا
فلكم ضوعت جيلي أرجا
أو أعزي العلم في قائده
فلكم قدت به صم العُجا
رحمة الله لعين ذرفت
دمعها فيه وقلب عرّجا
رحمة الله لنفس هاجرت
في رضاه تقتفيه منهجا
رحمة الله لروح صعدت
نحو عليين حتى تلجا
أيها الروح التي طارت إلى
ربها تبغي رضاه مولجا
هو يدعوكِ إلى جنته
فلجيها مع من قد ولجا
ثم قولي الحمد لله على
نعمة العلم وما قد أنتجا
وله حمدي إذ أدخلني
جنة الخلد مقاماً مبهجا
وله شكري وقد أنزلني
في جوار المصطفى مبتهجا
واشكري إحدى وعشرين مضت
من ليالي الصوم شكراً أبهجا
واذكري الدهر الذي تاريخه
وعك الأرض مصابا مزعجا