وإن أنس لا أنس يوم المطار
وقد دنت الساعة القاضيه
جلسنا عن الناس في نَجْوة
وغبنا عن الأعين الرانيه
أسابقها في شهىّ الحديث
عن الشوق والزورة الآتيه
وأين يكون اللقاء القريب
أفي مصر أم دارها الغاليه
ومرّ الزمان بنا لم يجدْ
له في حساب الهوى ناحيه
إلى أن دنا وقتها للرحيل
على متن طائرة ماضيه
ونادى المنادي على الراحلين
وليست لنا أذن واعيه
ودارت رحاها وهمّت بمن
عليها إلى البلدة النائيه
ونحن نطيل إليها الرنوّ
ونسمع أصواتها الداويه
ولا تدرك العين ماذا يدور
ولا أين تمضي ولا ماهيه
إلى أن سرت في عنان السماء
وغابت ومحبوبتي باقيه