تخطَّ إلى المحتوى

عانق الروض يا نسيم عليلا

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

عانق الروض يا نسيم عليلا

وتدارك قلبا هناك عليلا

وانثر الطل في الزهور ثغوراً

باسمات تراود التقبيلا

وافتح السمع من ضميرك إني

سوف ألقي عليك قولاً ثقيلا

فتلطف واسمعه مني وبلغ

ه وكن للرياض عني رسولا

قل لها يا نسيم والليل يطوي

عن عيوني الضيا قليلاً قليلا

أنا من تيمته فاغيةُ ال

ورد على وجنة الحبيب أصيلا

وأتاه الشقيق في حلل الف

ل يروض الغرام خدا أسيلا

وبراه بسيفه النِّرجس الغ

ضّ يسوق القضاء طرفا كحيلا

ودعاه الإقاح ثغرا شهياّ

جرسته السلاف شهداً عليلا

وثناه القضيب في الروض قدّا

إذ غذاه الهنا كثيباً مهيلا

وترى الياسمين حله عُرس

فصّل الآس وشيهاً تفصيلا

روَضَ أُنسي وأرضَ عزي سلاما

وثناءً مرتّلاً ترتيلا

يا عمان الصمود كم قد تحدّ

يت سيوفاً دوليةً ورعيلا

ودحرت العدوان براً وبحراً

وقهرت العدوَّ سيفاً صقيلا

وركبت العزوم لله في ال

له وجبت الفضاء عرضاً وطولا

وامتطيت العلى سناماً وذلل

ت هنيئاً قطوفَها تذليلا

فجناه بنوك ينعاً كما شا

ؤا لذا لم تجد بهم مَهزولا

أنتِ بحر من المعارف كم عا

م فؤادي عليه سبحاً طويلا

أنتِ شمس من الهداية كم نا

رت على الكون بكرةً وأصيلا

كم قرتك الرّحمى من الله سيباً

وغَذَاكِ الوئام منه سيولا

عدة الله للذين اتقوهُ

إنه كان وعده مفعولا

فانهضي بالوفاء بالعهد ل

له فقد كاعهده مسئولا

كم حمدنا عليك من آل فهم

حجرا في عزومهم سجّيلا

طهّروا الأرض من لئيم أتى الأر

ض ظلوما وعاث فيها دخيلا

ورموه في البر والبحر حتى

تركوه عصفا بدا مأكولا

وحمدنا في الدين آل الجلندى

والجلندى في الله رأيا أصيلا

وحمدنا لليحمد الغر حكما

كان بالقسط للأنام كفيلا

ورأيناهم على البر خيلا

وعلى البحر للعدا أسطولا

وبنوا يعرب يعاربة الفخ

ر وأطواده السراة الفحولا

وطّدوا الملك قيّدوا الأرض بالقه

ر فكانوا على الهدى إكليلا

وبنوا أحمد الإمام الألى سا

دوا وأسدوا من النوال الجزيلا

وبنوا عرشهم على هامة الدن

يا فراضوا سنامها والتليلا

وفخاراً أروم واسطة العق

د أبا الفيصل السريّ الجليلا

الذي فجر الحياة ينابي

عاً فأروت حزونها والسهولا

وأفاض العلوم والعرف والصح

ة منها لشعبه سلسبيلا

وبنى الجيش للمواطن سورا

وبنى الطرق بينهم تسهيلا

ومشاريع أنشئت حيويا

ت أقيم الصوى عليها دليلا

ودعا للصلاة في الجمعة الزه

را فأزجت له الثناء جميلا

وأقام الحدود حينا فأضحى

وهو بين الملوك أهدى سبيلا

هذه هذه الحضارة والدر

ب معدّ والوعي يزجي الحمولا

وكبار الأفعال إن هي كانت

من كبار المقام كانت أصولا

وإذا الصالحات كانت لباساً

لمطاع بنت من الحق جيلا

وإذا العفو كان من شيم القا

در نال الهدى وساد العقولا

وإذا الجود كان من خلق العا

لين وافى يذلل المستحيلا

دمت قابوس للجلالة بالدي

ن مليكاً مبجلا تبجيلا

فاحفظ الملك بالهدى وانحر الَهدْ

ي مضلا أوفاسقا ضلّيلا

وأعد للتاريخ مجد ذا الشع

ب جلالاً أسمى ومجداً أثيلا

فهو حقا أشد وطأ على الخص

م وعند الخطاب أقوم قيلا

فافضض الختم في حضارته مس

كا وعتِّقه بالجلال شَمولا