لم يُسقطِ الذئبُ القناعَ لأنه
لا يرتدي بين الشياهِ قناعًا
هو سافرُ الوجهِ القميءِ ولم يكنْ
ليدسَّ في رحلِ الزمانِ صُواعا
هو قاتلٌ يهوى الدماءَ ولم يكن
ليُقيلَ يوسفَ كي يصير مُباعا
وعلى حياةٍ حرصُه يقتادُهُ
ليذوقَ من كأسِ البلا أنواعا
ما كان يقدرُ أن يُقيمَ بأرضِنا
لو لم يكُن عندَ الرُّعاةِ مُطاعا
كلُّ الدَّخيلِ إذا لهُ قد فرَّطُوا
في شبرِ أرضٍ قامَ يطلبُ باعا
والحقُّ بات مع الزمانِ قضيةً
وغدا صنيعُ الغاصبينَ نِزاعا
هو كافرٌ بجميعِ أديانِ البسيطةِ
لا يصيخُ لشرعِها أسْماعا
قتلَ المسيحَ على الصليبِ بظنه
فغدا له أنصارُه أشياعا
وأدَ البراءةَ في عيونِ صغارِنا
حتى غدوا بين الصغارِ سباعا
هو ذئبُ ليلٍ سوف يأتي صبحُنا
يومًا ليمضي جمعُه أوزاعا