تجوّلتُ في قنَواتِ الْمآسي
فداخَ ودارَ من الحُزنِ راسِي
فحربٌ تقومُ وأخرى تموتُ
وشعبٌ لحمقِ الزعيمِ يُقاسي
يعومُ ببحرٍ من التّيه يمضي
به الموجُ يجري بغيرِ مَراسي
ينامُ ويصحُو على صوتِ قصفٍ
يزلزلُ أرضًا لأجلِ الكراسي
فذاكَ يُفَجِّرُ حربًا ويمضي
وآخرُ في الضّدِ صعبُ المِراسِ
حروبٌ ضروسٌ.. دمارٌ وموتٌ
وتشريدُ شعبٍ وتهجيرُ ناسِ
وبعدَ الخرابِ يعودُ السلامُ
فصلحٌ ونَخْبٌ وقَرْعٌ بِكاسِ
ويبقى اليتامى وتبقى الثَّكالى
فلا مَن يُداوي ولا مَن يواسي
فليسَ لتلكَ الحروبِ مَرامٌ
تقومُ وتخْبو بغيرِ أساسِ
وفاتورةُ الحربِ فالشعبُ يُعطي
ليبقى الزَّعيمُ بغيرِ مِساسِ