أسفرَ الصّبحُ فاستباحَ العِذارا
كيف أسلو وقد سلتْني العَذارا
وذوى رونقُ الشبابِ نضوراً
بعد أنْ غاضَ في السنينِ وغارا
وجفا طائرُ الصَّبابةِ غصني
بين أفياء غيرهِ قد توارى
نازعتني بلحظها قلتُ اِيهاً
ليس في القوسِ منزعٌ كي يُبارى
لاتسلني عن الصِّبا من بواقٍ
حالَهُ الدهرُ بالرزايا جِمارا
تلك أنغامُهُ السواحرُ عطشى
بين أوتارِها تضجُّ حيارى
ذاكَ لألاءُ بدرهِ كيف يخبو
بعد أنْ عسعسَ الظلامُ فجارا
طالما داعبَتْ رياضَكَ شوقاً
نسمةُ الصّبحِ فاستطابتْ مزارا
كم بأزهاركَ الفَراشُ تغنّى
أيُّ عُشقٍ وعاشقٍ لكَ صارا
عزفَتْ سحرَكَ الغواني حبيباً
لحنَ شوقٍ حين اللقاءِ مِرارا
كيف يغشى بريقَ عَينَيَّ شجوٌ
بعد أنْ كانت في هواها سُكارى
ليس ينفكُّ عن سجاياهُ دهري
أو يُجاري لمنْ يرومُ انتظارا