تخطَّ إلى المحتوى

تبدت فلاح الفجر من خدها الوردي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تبدَّتْ فلاح الفجرُ من خدّها الوردي

مُهَفْهفةَ الأعطاف سيّدة الوردِ

يلوح وميضُ البرق من درِّ ثغرها

ويعبقُ من أنفاسها الأَرج الوردي

إذا ما شدا الحادي بآيات حُسنها

تكفّ النّياقُ الظامئات عن الوِرْدِ

وإنْ لاح ذيّاك الجمالُ لعابدٍ

بمسجدهِ الأقصى تلهّى عن الورد

يشعّ الضّحى من وجهها الطلْق عندما

تلوحُ على متن السريع من الورد

مهاةٌ وقاها الله أعينَ حُسَّدٍ

لئامٍ أشدّاءَ عديدين كالورد

يُزيل عن القلب الغمومَ جمالُها

كما يطفئُ الماء النميرُ لظى الورد

إذا غرَّدت يسبي المسامعَ شدوها

كشحرورةٍ تتلو الأناشيدَ في الورد

وترمقها كلّ العيون إذا مشتْ

فتَحْسَبها من نشوة الوجْد كالورد

يذلّ بنو الدنيا لسلطان حسنها

وكلّ عزيز النفس أو بطلٍ ورد

لها منطقٌ يَسبي العقول لسحره

لآلئُه تُزري بلاميَّةِ «الوردي»

وفي اللّحظ سيفٌ قاطعٌ وهو مُغمدٌ

إذا جرّدت خدّيهِ تقضي على الورد

وعسّالُ قَدٍّ طعنه يتلف العدا

إذا ما علا فوق المضمّرة الورد

براعتُها فاقت سواها تفننًا

فقصّر عنها من أجاد جنى الورد

إذا وصلت مضنًى شفتْهُ وإنْ نأتْ

غدا حبُّها من لوعة الهجر كالورد

وإنْ لمست شيخًا سقيمًا معذّبًا

نجا جسمُهُ المعتلُّ من وطأة الورد

يُضاعفُ عمرَ الصبِّ تطويقُ جِيدها

ورشفُ لماها العذب يُغني عن الورد

فتاةٌ تحاكي بالندى ابنةَ حاتمٍ

وتفْضلُ في حبّ القِرى «عروة الورد»

سمت ربّة الخال التي بطرسًا سَبَتْ

فأنشد مسحورًا أمن خدِّها الورد