تخطَّ إلى المحتوى

هنيئا لنا بالشهر والشفع والوتر

الطويل

١٦ بيت

الزهد

هنيئا لنا بالشهر والشفع والوتر

وبالعشر منه سيما ليلة القدرِ

نهارُ صيام ثم ليلةُ قدره

سلامٌ على الدنيا إلى مطلع الفجرٍ

وبالروضةِ الخضراء والمنبرِ النقي

ومكةَ دارِ الوحيِ والنور والبِشرِ

وبالسعي بين المروتَينِ وزمزمٍ

وبالحجَر الأنقى وبالركنِ والحجرِ

وذا أُحُدٌ والمستظلُ وعذقُه

وذاك قُباءٌ طيبُ الذكرِ والنشرِ

وذا بئرُ عذقٍ والهجيمُ ونخلُه

وذا السِّدرُ يبأى بالفخارِ على السدرِ

وهذا بقيعُ الصالحين بزَورِه

ترقُّ قلوبٌ قد صدئنَ من الهجرِ

فحمداً وشكراً أن حبانا بعمرةٍ

إلهي وزادَ الجودَ بالحمد والشكرِ

فهذا مقامُ القانتين لربهم

بذكرٍ جميل جاء في محكمِ الذكر

وترتيلِ آياتِ الكتابِ تدبراً

وبِرٍّ به ندنو من الأحَدِ البَرِّ

نفضّل أجرَ المحسنين بفضله

على الذهب المنظوم والنائلِ النثرِ

وإن أخلفت بيضُ السحاب فمُزنُه

على كل قُطر لا تكفّ عن القَطر

سحائبُ رُحمى واكفاتٌ بعفوه

تسحُّ على سودٍ وتقلعُ عن خضرِ

ومنَّ علينا بالسعادة في الدنا

وعند اشتداد الهول في القبر والحشر

وصلى على خير النبيين ربُّنا

وآلٍ ذوي طُهرٍ وصحبٍ ذوي فخرِ

ومهديهمُ مدحاً كجالب تمره

إلى هَجَرٍ أو جالبِ الماء للبحرِ