يا بني أسوانَ هذا يومُكم
سجِّلوه فوق علياء السماءْ
بل وتيهوا وامرحوا ما شاء ربي
واملأوا الأرض حبورًا والفضاء
لا تقولوا أرضُنا جدباء شحَّت
وكُتِبنا في عداد التُّعَساء
أرضنا صخرٌ ولكنْ نبتُها
عبقريٌّ لا يضاهَى بثراء
مِنْ نتاج الصَّخر مَنْ هم بيننا
كشموسٍ غمرتنا بالضّياء
منهمُ الكاتبُ والشاعرُ ذا
لا و ربّي بل أميرُ الشّعراء
منهمُ من خاض أهوال الوغى
لم يهبْها وهو كالسيف مَضاء
منهمُ مَنْ نحتفي اليومَ به
ونكرِّمْهُ جزاءً بجزاء
عبقريٌّ نال ما قد ناله
وهو للتقدير أهلٌ والعَلاء
خَصَّه الله بميزاتِ العُلا
اِقتصادًا ونشاطًا وذكاء
وهْو جوّادٌ كريمٌ خيِّرٌ
عندما يدعوه داعٍ للسَّخاء
في رجالِ القصْد لا نِدَّ له
وقليلٌ مَن وإياهم سواء
نظَّم الأعمالَ كي يرقى بها
قِمَّةَ المجد فكان الاِرتقاء
ليس يُرضيه قليلٌ أو كثيرْ
فهْو للعلياء يرنو لا الوراء
ها هي الألقاب قد جاءت له
في انصياعٍ تتهادى كالظِّباء
لم يَطِرْ عند لقاها فرحًا
بل رزينٌ عندما كان اللقاء
أنت إبراهيمُ رمزٌ للذي
قد بنى المجدَ وأعلى في البناء
تضربُ الأمثالَ للناس على
أن جِدَّ المرء لا يمضي هباء
معشرَ الشبّان هاكم قُدوةً
لا تخوروا إذ يلاقيكم عناء
لذةُ العيش هي الحلوُ إذا
خالط المرَّ وإلا فالشقاء
نحن لم نشهدْ ميادين الحياءْ
واقتتالَ الناس حبّاً في البقاء
عن قريبٍ تدخلوها فاعملوا
لتكونوا في وَغاها سعداء
ترتجي أسوانُ خيرًا منكمُ
حقِّقِ ابراهيمُ إن شئت الرجاء
ولتكن بَرّاً بها بل وارعَها
مَنْ لها غيرُ ابنها رمزِ الوفاء؟
صانك اللهُ الذي لا يغفلنْ
أن يجازيك ارتقاءً وجَداء