بَكَتْ عَيْنِي وَحُقَّ لَها الْبُكاءُ
عَلَى سَمْحٍ سَجِيَّتُهُ الْحَياءُ
عَلَى سَهْلِ الْخَلِيقَةِ أَبْطَحِيٍّ
كَرِيمِ الْخِيمِ شِيمَتُهُ الْعَلاءُ
طَوِيلِ الْباعِ أَبْيَضَ شَيْظَمِيٍّ
أَغَرَّ كَأَنَّ غُرَّتَهُ ضِياءُ
وَكانَ هُوَ الْفَتَى كَرَماً وَجُوداً
وَبَأْساً حِينَ تَنْسَكِبُ الدِّماءُ
إِذا هابَ الْكُماةُ الْمَوْتَ حَتَّى
كَأَنَّ قُلُوبَ أَكْثَرِهِمْ هَواءُ
مَضَى قِدْماً بِذِي رَأْيٍ مُصِيبٍ
عَلَيْهِ حينَ تُبْصِرُهُ الْبَهاءُ