تخطَّ إلى المحتوى

مشيبي قد تأهب للنزال

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مشيبي قد تأهَّبَ للنِّزالِ

وسَلَّ السيفَ من ليلِ القَذَالِ

وراحَ يُحَشِّدُ الآهاتِ جُنداً

لِيَستَقوي بهِنَّ على قِتالي

فَباعَدَ قاصِراتِ الطّرفِ عنّي

وزايلَ كُلَّ ربّاتِ الحِجالِ

وأًنبَأهُنَّ أَنَّ صِبايَ وَلّى

وحذَّرَ إنْ بقينَ على وِصالي

وجرَّدَني شِراكَ الوَجدِ قهراً

ولم يستَبقِ شيئاً من نِبالي

وصارَ برَونَقِ الخَدَّينِ يلهو

كريحٍ حين تلهو بالرِّمالِ

وبالغَ في سَرارَتِهِ عِثيّاً

فبانَ عليهِ تجعيدُ الكِهالِ

وأمحَقَ بالمَشيبِ تَمامَ بَدري

وبعدُ فليسَ أرقَبُ من هِلالِ

وقالَ لقد أَتيتُ بكُلِّ جَدٍّ

إليكَ وكُلِّ رُشْدٍ واعتدالِ

أتيتُكَ هادياً إذ كُنتَ تهفو

لِقَهقَهَةِ الكؤوسِ ولاتُبالي

أتيتُكً والفؤادُ يَهيمُ نَشْواً

بِسحرِ الغانياتِ وبالجَمالِ

فلولا ماأتيتُكَ من عِظاتٍ

لَكانَ مآلُ أمرِكَ للضَّلالِ

وأضفيتُ الأَناةَ عليكَ منّي

ومِنْ حُلَلِ الوَقارةِ والجَلالِ

فقُلتُ وهلْ عَطاؤكَ قد تَساوى

وأخذُكَ أو تَماثلَ في الخِصالِ

أَيَعدِلُ عِنفوانُ العُمرِ فيهِ

أواخِرَعهدِهِ حالاً بِحالِ؟

وهل يبدو الفَتيَّ كِفاءَ شيخٍ

كليلِ السّاعدينِ بلا نِصالِ

وهل يبدو مَليءَ الكأسِ عَذْباً

لظمآنٍ غليلٍ كالثُّمالِ

إذنْ تبدو الصَّباحاتُ اللّواتي

يُضِئْنَ بشَمسِها هيَ كاللّيالي