أنا طارقُ الباب يا طارقُ
لأخبارِ والدكم سارقُ
أنا ما سرقتُ بعمريَ شيئاً
ولكن لأخبارهِ سارقُ
ولو صرتُ لصاً بهذا المجال
فبين الصحابة لا فارقُ
لأنيَ منكم كحبل الوريد
طوال الزمان بكم لاصقُ
أنا عمكم خالكم جدكم
ويا بختَ مَن عندكم عالقُ
أنا في احتراقٍ عليه وحزن
فمن يا تُراه هو الحارقُ؟
أنا لا أتوق للقْيانِ عدْنٍ
ولكنْ لوالدكم تائقُ
أ في الخلد قد نلتقي بعد نأي
ففي الأرض لا يكتفي الوامقُ
أجبني بأي جواب مفيدٍ
فما لاحَ منه لنا بارقُ
أ في حاجة أنت لي أُعْطِها
فهذا وفاءٌ له سابقُ؟
وأجهل عنه تماما أجبني
فهل بينكم داسِسٌ مارقُ؟
أكاد أجنُّ بلا أي علم
بحال أبيك أيا حاذق
فإن الزمان لنا خانقُ
فهل شاء هذا لنا الخالقُ؟
أيا طارقَ الخير والحب قل لي
لأن دعائي له ناطقُ
فللدهر أسرارُه: غالباً
كذوبٌ وفي مرة صادقُ
أنا في زمان الخيانة أحيا
فكم من رُغالٍ لنا شانقُ
زمانٌ لخائنةٍ عاشقُ
ينادي لمخلصةٍ طالقُ
أحالَ التراحمَ في الناس جُرْما
ويرعى مصالحَه الفاسقُ؟
رعتك وأهلَك عينُ الإله
وما ذلَّ من صانه الرازقُ
فإن كنتُ أحرجتكم بسؤالي
فما أنا إنْ لم تجب حانقُ
أريد التعرف أين أبوك
فليس يُجيبُ فما الطارقُ؟
أفسِّرُ غيبته بخيالي
بما لي يوسوسُهُ غاسقُ
إذا نادراً شاهدته المآقي
كثيرُ التلاقي به الخافقُ
وإن لن تراه عيوني بتاتا
فإني لأطيافه رامقُ
إذا كسَر الله رجلي وظهري
ففي الحالتين به واثقُ
أكابد ذا الشهر أسوأ عمْري
فأيوبُ ثانٍ له عاشقُ
ومن يعشقُ الله في كل شيئ
فعنه الأذى ربنا ماحقُ
أهيم بربي وأحباب ربي
ومنهم سمية يا طارقُ
وعبد العزيز الرفاعي المفدى
وأكثرهم هم لنا فارقوا
أجبني أحققتَ حلم أبيكَ
أ مَجْدُك عن مجدهِ فائقُ؟
فكلُّ أبٍ ناجحٍ مستقيمٍ
عليه عُلا نجْلهِ سامِقُ
لأنه ربّاه أحسنَ مَرْبَى
فما يهمِلُ الوالدُ الخارقُ
أحن إلى كل ذرة رمل
بمملكتي صانها الفالقُ
بها قد تعرفت شعبا كريما
ودوداً صبورا أيا طارقُ
ولولا بلادُك كنت فقيراً
ذليلاً.. ولكنه الرازقُ