تخطَّ إلى المحتوى

تسارق عيناي الملاح وترقب

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

تُسارِقُ عينايَ المِلاحَ وَتَرقُبُ

ومنهُنَّ أرجو الوَصْلَ والشيبُ يَعتُبُ

تُراوِدُ قلبي رُبَّما نزوَةُ الصِّبا

ولكنَّ بعضَ البَرْقِ لا ريبَ خِلَّبُ

ففي النفسِ شيءٌ من بقايا عُهودِهِ

وتحتَ رَمادِ العُمْرِ لازالَ يلهَبُ

تُغالِبُ أشواقي وَقارَةَ شيبَتي

فتَغلُبُها الأشواقُ طَوْراً وتُغلَبُ

فتَمنعُني وَصْلَ المِلاحِ وَقارَتي

أَلا كُلُّ ممنوعٍ لهُ النّفسُ ترغَبُ

فتنتابُني من سِحرِهِنَّ خوالِجٌ

تَؤمُّ شَغافَ القلبِ وجْداً وتَخلِبُ

أُمَنّي بها حيناً مُحاقَ بقيَّتي

وبعضُ أَماني العُمْرِ كِذْبٌ مُحَبَّبُ

أيا مُنيَةً لا أَدرِكَنَّ مَنالَها

ورُبَّ مُحالٍ نبتغيهِ ونطلُبُ

ولاِئمةٍ شيبي وفي الصَّدرِ غُصَّةٌ

فما كنتُ أُخفيها ولاهِيَ تَذهَبُ

أَللشيبِ ذنبٌ إنْ تملَّكني الهوى

وراحَ يَراعي بالمِلاحِ يُشَبِّبُ

فكيفَ بقلبٍ بين أَضلُعِ شاعرٍ

يرُقُّ لذكرِ الغانياتِ ويَطرُبُ

خشيتُ من الواشينَ في أوَّلِ الصِّبا

وفي أُخرَياتِ العُمْرِ شيبٌ يُؤَنِّبُ

فإنْ لم يكُنْ سرجاً لكَ الحظُّ في الهوى

فدَعْ عنكَ ما يُضني الفؤادَ ويُتعِبُ