تخطَّ إلى المحتوى

جرحك الوحيد الذي لي

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

جرحك الوحيد الذي لي ،

هل تاجٌ يتكاسر عليه الملوك ؟

هل نارٌ خجولةٌ تغرر بالصعاليك وقطاع الطرق

وتفضح كبرياء القراصنة ؟

جرحك هدأة الليل ،

قلت مرةً إنه واهب العاصفة .

هل أنت قبلة العاشق يغتصبها شخصٌ غائب .

هل جنة الأقاصي ،

لا يذهب إليها شخصٌ إلا وأصيب بموهبة قلقامش

لكي يفقد صديقاً .

قلت مرةً عن فحولٍ تتبادل الهجوم

وتؤجج الجرح بنحيبها ..

فيما تحك جنسها بحراشف الجبل

تحرسك في نزهة الليل .

الآن ، لم يعد النهار كافياً و لا الليل ،

ففي كل منعطفٍ أسمع لجرحك صريخاً

مثل شبق العناصر وشغف الناسك ،

لئلا يموت قبل الحب .

جرحك المكنون

يسمونه الحصن في شاهق الجبل،

هو البعيد المبذول لشهوة الأقاصي

قلت مرةً أنه لي ،

وكلما وضعت يدي عليك غاصت كأنها ريشة السديم

لا تعرف البوصلة جهاتك ولا يطالك الماء .

جرحك جهةٌ تحج إليها الجيوش وتتدفق فيها الأنهار

ويصاب بالفقد كل باسلٍ يتوهم النصر أو يتوسم الهزيمة .

فجك العميق في العفة مفتوحٌ مثل أشداق المغفرة

تركض إليه المخلوقات مأخوذةً بشريعة الغزو .

قيل إنك الصدر الواسع

يقبل التوبة ويأخذ إلى الغواية .

قيل كنز السلاح .

عندما يفر الجسد من نصالك لا ينجو من الذبيحة

حيث الجرح الوحيد المفتوح على آخره ...

مثل بهو الجحيم .

قلت انه لي ،

جرحك الذي تاج الملك و وردة الناس ،

قلت لي وحدي .

هل أنت جرحٌ أم سلة السناجب

أم نيازك مذعورةٌ تخدع الليل؟

من أين لك هذا التماهي وهذه التحولات

تذهبين إلى ناس العرس فيصابون بالوجل .

ها أنت أجمل من يقول

ها أنا

أضعف من يسمع

... و يصدق .