تخطَّ إلى المحتوى

تنادى فمادت كالجبال ضراغمه

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

تنادَى فمادَتْ كالجبال ضراغمُهُ

وسار يريد النصرَ والنصرُ خادمُهْ

خميسٌ تمشَّى العزُّ بين صفوفه

وعزَّتْ على صَرْف الزمان مصادِمُه

رأى فوق عرش الفاتحين غمامةً

سياسِيَّةً والأفْق شتَّى غمائمه

فأقسمَ لن يرضى الرجوع إلى الحمى

إذا لم تُمَزِّقها الغداةَ صوارمه

وراح إلى الأعداء تحدوه عزْمةٌ

إذا عصفتْ في الخصم خارت عزائمه

جنودَ بني عثمان إن سيوفكم

سياج حمًى لن تُستباح معالمه

جنود بني عثمان إن حِرابَكم

حِمى العرش، فلينعمْ على العرش حاكمه

جنودَ بني عثمان نظرةَ مشفقٍ

على المُلْك إن الملك تبكي حمائمه

تصرَّم عامٌ لو توالت شروره

على جبلٍ ثَبْتٍ لدُكَّتْ دعائمُه

تمخَّض عن ضيقٍ فأنتج أزمةً

بها المجلس المنحلُّ لانَتْ شكائمه

رأى قوةً من جانب الشعب أقبلتْ

عليه وجاءت كالقضاء تهاجمه

فصادمها من غيظِه متهيّجاً

فراحتْ كذرّات الهواء تُصادمه

وقال له الأحرار يكفي تعسُّفاً

فقد ضجَّ هذا الشعب واشتدَّ ناقمه

تعبَّدْتَهُ دهراً، وما الشعب سلعةٌ

تُباع وتُشرَى فابتعدْ لا تقاومه

فكان صدامٌ لم يرَ العرشُ مثله

خشينا عليه أن تنوء قوائمه

ألا أيها الشعبُ الذي هاجه العدى

وجاءتْه دهياءُ الخطوب تُداهمه

إليك سطوراً لست أقدرُ كَتْمها

وما هي بالسرِّ اليُغيِّظُ كاتمه

فإني أرى جوَّ الحوادث مقسماً

تهدِّدنا بالنازلات سواجمه

تكاتفتِ الأعداء تبغي قتالنا

بجيشٍ كثيفٍ هاجمتنا قوادمه

تألَّبَ باسم الدين والدينُ يشتكي

إلى باسط الأفلاك جلَّت مراحمه

ويَبْرأ من حربٍ أثارتْ عجاجَها

مطامعُ في صدر العدو تزاحمه

لئن تَخِذوا دينَ المسيح شعارهم

فقد كفروا بالدين جفَّتْ مكارمه

أَأَوصاهُمو بالقتل من قد نهاهُمو

عن القتل؟ لا هذا الخَنا ومحارمه

وهل دين عيسى عندهم غيرُ آلةٍ

لإطفاء غِلٍّ أحرقَتْهم ضرائمه؟

بني وطني لا تعبَؤُوا بصياحهم

وصبراً فان الصبر تحلو علاقمه

خذوا الهجر بالحسنى ولا تأبهوا لهم

ولا تدعوا التفريقَ تمشي نسائمه

فإنَّ الذي نلقاه من سيِّئاته

عواقبُ حُكْمٍ فرَّقَتْنا مظالمه

بني وطني لا تجعلوا الدين رائداً

لهم في انقسامٍ خادعَتْهم علائمه

وكونوا لهم بالوفق سدّاً يعيدهم

إلى حيث أشباحُ الردى وأراقِمُه

سقى الله يوماً تحت ظلِّ هلالِنا

قلانِسُه تمشي ثُناً وعمائمه