يا راقِداً ملء عَينيه يهدئه
لين الفِراش وَعَين اللَه تَرصده
لَو كُنت تَعلم فَوز الغانِمين غَدا
يا راقِداً لَيله ما كُنت ترقده
وَكَيفَ تَرقد لَيلاً أَو تلذ بِه
وَأَنت تَجهل ما يَأتي بِهِ غَده
مَهد لِجَنبك في التقوى بِخشيته
فَلَيسَ شَيء سِوى التقوى تمهده
أَلَيسَ تَرحل عَن حال وَتَتركها
فاجن لِنَفسك مِنها ما تزوده
فَسَوفَ تجزى بِما قدمت مِن عَمَل
وَزارع الخَير في الدنيا سَيحصده
يا رب راقد نوم حَشو مضجعه
شوك القتاد وَلَكن لا يسهده
أغفى عَلى غَير وَعد مِن منبهه
مَع الصباح وَيَوم الحَشر مَوعده
يَوم الندامة لَو تغني نَدامته
مبيض المَوت فيهِ أَو مسوده
وَالمَرء مِن كثرَة التَسآل مُشتَغل
بِقيمة هَول ما يَلقى وَيَعقده
حَتّى يَقول طَويل العُمر وافره
يا لَيته كانَ ذاكَ اليَوم مَولده
قَد كانَ أَحمَد عُمر المَرء أَطوَله
فَاليَوم أَقصر عُمر المَرء أَحمده