لك الحمد للفضل الذي جاء بالحمدِ
وجاء قبيل الحمد بالفضل والزيدِ
لك الحمد تقييداً لما هي نعمةٌ
ومن هو من نعماك قيدت بالحمدِ
لك الحمد والشكر اللذان يقيدا
لما كان ذا سرحٍ وما كان ذا قيدِ
لك الحمد والشكر اللذان يدوِّما
لما كان ذا قيدٍ وما كان ذا طردِ
لك الحمد والشكر اللذان بعدِّما
يكون له عدٌّ وما ليس ذا عدِّ
بعدِّ الحصى والنجمِ والشجر الذي
له الأصلُ والأغصان في السهلِ والطودِ
وعدِّ الجبال الراسيات وحجرها
وما كان من لينٍ وما كان من صلدِ
وعدِّ البحور الزاخرات وقطرها
وقطر لذي الأمطار في القرب والبعدِ
وإنسٍ وجنٍّ والوحوشِ ودبّها
وطيرٍ وريحٍ والقواصد والقصدِ
وعدِّ الشياطين المضلين للورى
وأملاكك المهدين والحرّ والعبدِ
وعدِّ الذي قد كان في الجوِّ والثرى
وما كان في علوٍ وفي السفل من فردِ
وعدِّ الذي في علمك الأزل الذي
أحطت به علماً وأحصيت في العدِّ
على نعم الإسلامِ كلاً وفضلها
ونعمة إيمان تدوم بلا حصدِ
ونعمة إحسانٍ وعافية ترى
وزينة ذي الدنيا نراها على الحشدِ
وذي الباقيات الصالحات وخيرها
وزيدك عمري لا سواك بذي زيدِ
وقوةِ جسمي والفؤاد مع البصر
وسمعي ونطقي والبنين مع الجدِّ
وما زاد من نعماك خافٍ وما ظهر
وأنت الذي أصبغتها صبغة الجلدِ
وأوليتها ما لم تولّ سواءنا
حمدناك بالحمد الذي هو كالبندِ
وكالنور والإظلام ستراً وفي الهدى
يدوم بلا حدٍّ وليس بذي حدِّ
وصلِّ صلاةً مثل ذا الحمدِ دائماً
على عبدك المحمود في سُوَر الحمدِ