بسمَتْ ليَ الدنيا وأورقَ عُودي
بِرضا الوزير وعطْفِه المعهودِ
وجرَيّْن لي الطير السَّوانح يمنةً
ولطالما انحرفَتْ عن المقصود
وجرى مَعينُ سعادتي وهناءتي
من بعد ما قد كادَ يذبلُ عودي
وشرُفتُ بالآمالِ حين محمدٌ
أدَّى إلى سمْعِ الوزيرِ قصيدي
«طه حسينٍ» مَن علا فوق العُلا
مَنْ كان للآداب خيرَ عميد
فخرُ المشارق والعروبةِ كلِّها
وابنُ الكِنانة والملوك الصِّيد
من ردَّ عصرَ المعجزاتِ لعهْدنا
وأقام مدرسةً بكل صعيد
وأعيد وِرْدُ العلم عذبًا سائغًا
حقّاً لكل وليدةٍ ووليد
جذب القلوب إلى العلوم ونيْلها
فاستعذبت في العلم كلَّ شديد
تزهو به مصرٌ على جاراتها
والغرب هام به هُيام الغيد
رامت «أثينا» أن يكون فتًى لها
فبدت لمصرَ كعاشقٍ وحسود
أقسمت أن عظيم قدرِكَ فوق ما
وَهبوك من لقبٍ هناك مجيد
حاشا لفضلك أن يُحَدَّ برتبةٍ
أو أن يقاس بِحِلْيةٍ من جيد
فكرٌ أطلَّ على الكنانة علمُه
كالنور أشرق في رُبًا ونجود
جدواه من فيض العقول ونُبْلُه
علمٌ يحطِّم جهلَ كلِّ عنيد