يحمي الكنانةَ قادةٌ ما منهم
من كان في دمها المطهر والِغا
ويذود عنها كلَّ باغٍ مَن بغى
حسن الثواب ولا أسفَّ ولا بغى
نصرٌ من الله القويِّ أتيح لل
وطن الحبيب أتاح حقّاً دامغا
وتبارك الرحمن حوَّل حالنا
بعد الظلام فعاد أبلجَ بازغا
الشعب آمن أن جيش النيل أق
در من يردُّ العيش خفضًا رافغا
فلينأَ عن حرم الكنانة فاتكٌ
في مصر قد فاق اللعين النازغا
إن الذي زعم العداة سيخرجو
نَ من القتال بلا قتالٍ قد لغا
سبعون عامًا بل تزيد قد انقضت
وعهودهم ووعودهم لن تفرغا
ولو اننا [نبصقْ] عليهم أُغرقوا
أو بالعصيِّ لرأسهم لتفدَّغا
فكِلُوا إلى لغة السيوف أموركم
لتروا عبارتها أتمَّ وأبلغا
ودعوا مداورة الكلام فإنها
والله لا تهدي العدوَّ الرائغا
فالسيف أصدق من حديث مفاوضٍ
ما كان قبل اليوم عذبًا سائغا
يحتاج للخُطَب الطويلة عاجزٌ
لا فارسٌ يُصمي العدوَّ إذا رغا
ويخاف في الفلوات والأحراش ذو
قلبٍ من الإيمان أضحى فارغا