أَيُّ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ بَزَغَا
فاضِحاً شَيْطانَ كُفْرٍ نَزَغَا
زاهرُ الأَخلاقِ منظومٌ لهُ
زاهرُ المَدْحِ بأَصنافِ اللُّغا
غالَ في بَدْرٍ قُروماً هَدَرَتْ
فكأَنْ في وَسْطِها سَقْبٌ رَغَا
هامعُ الجَدْبِ إِ ذا خَطْبٌ طرا
قاطعُ العَضْب إِذا خَطْبٌ طَغى
ونبيٌّ بابُهُ مَنْ زارَهُ
سوّغَ الفردوسَ فيما سوَّغَا
يوسفيُّ الوجهِ رُؤيانا لهُ
مبتغانا وهيَ نِعمَ المبتغَى
شيطانُ عذلٍ نَزَغا
في بدرِ تمِّ بَزَغَا
بالَغَ لكنْ ساءَني
رسولُه ما بَلَّغَا
أَفتَى الهَوَى بإِثمِهِ
لمَّا تَعَدَّى ولَغَا
هَيْهاتَ أَنْ يَشْغَلَ عن
إِلْفٍ لِصَبْري فَرَّغَا
ذي مُلحٍ أَوصافُها
تُعجزُ أَصْنافَ اللُّغَا
أَلثَغُ يُضْحي عِنْدَه
كُلُّ فَصيحٍ أَلْثَغَا
إِن قُلْتُ يا ظبيَ الفَلاَ
قالَ أَنا لَيْثُ الشَغَى
أَو قُلْتُ صِلْني قالَ لِي
أَيْنَ الثُّغَيّا والثَّغَى
أَو قُلْتُ أَنْجِزْ ما وَعَدْ
تَ قالَ هذا ما جَغَى
أَو قُلْتُ أَسْلو بِسِوا
كَ قالَ مِثْلي ما تَغَى
سُبْحانَ مَنْ بَلَّغَهُ
مِنْ دَلِّهِ ما بَلَّغَا
وجَلَّ مَنْ أَضْفَى بُرو
دَ حُسْنِه وأَسْبَغَا
وعَقْرَبَ العَقْرَبَ إِذْ
صَدَّغَ مِنْهُ الصُّدُغَا
فاعْجَبْ لَها لَديغُها الْ
آمِنُ مِنْ أَنْ تلدَغَا
تيَّمَني بُمقْلةٍ
أًصْمَتُ فُؤادي فَصَغَا
فقْرِي إِلى إنْسانِها
أَبدى غِناهُ فَطَغَى
ذي وَجْنةٍ في صَحْنِها
ماءُ الشَّبابِ أُفْرِغَا
دُونَ اقْتِباسٍ نارُها
تَشُبُّ نِيرانَ الوَغَى
لاطَفَني حتى إِذا
أًصْلَحَ شأْني أَو تَغَا
وما بدا ليَ أَنَّهُ
يُسِرُّ حَسْواً في ارْتِغَا
مولايَ وَجْدي فيكَ ما
أَشدَّهُ وأَبْلَغَا
وعَيْنيَ العَبْرى فَمَا
أَغْزَرها وأَرْزَغَا
فاحكُمْ بما أَوجَبَهُ
شَرْعُ الهَوَى وسَوَّغَا
إِنْ كانَ في قَتْلِكَ لي
رِضاكَ فَهُوَ المُبْتَغَى