تخطَّ إلى المحتوى

بالأزرق الزاهي

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

بالأزرق الزاهي

طليتُ نوافذ َ الروح الحزينة ِ

و انحنيت على الورود ِ. .

اخترتُ أجملَها

وزيَّنت الزوايا

واحتفظت بوردة ٍ

ثم انتقيت من الكلام ِ

أبرَّه بالعهد ِ

ثم جمعت أحزاني

و خبَّأت المواجع في الرفوف ِ

حزمتها

موَّهتها

فجعلتها لا تلفت الأنظارَ

هذي ليلة سيزورني الأصحابُ فيها

لم يبقَ شيءٌ لم أنسِّقْهُ . .

الستائر . . و الكراسي . . و الكؤوسُ

المزهريات . . الصُّحونُ

ورحت أرتقب الصحاب المتعبين َ

بما يُلَجْلج في الصدور ِ

و في العيون ِ

ولم يغبْ أحدٌ

و صارت نكهة ُ الليل القَرَنفُلَ

إذ ْ يضوع بكل شهوتِه ِ

تكلَّمنا . .

ضحكنا . .

بعضنا استهوته أغنية ٌ

فدندنَ

بعضنا أغفى قليلاً

أو أساء الظنَّ بالأيام ِ

ذَرَّف بضع دمعات ٍ

تذكر قصة طُويت

و حين نَوَوا رحيلاً

قلتُ :

(( هل تدرون ما قد حلَّ في قلبي ؟ ))

فقهقه عابث ٌ

ورنت إليَّ صديقة ٌ

في ودِّ من كشف السريرة ََ

ثم ردَّد آخرٌ :

(( قد حلَّ في قلبي ))

و سارَ .

رجوتُ

و استوقفْتهم

حمَّلتهم ما خبَّأت كفَّايَ

ما حزمتهُ

ما أخفته عن أنظارهم

و بكل ما تسع المحبة ُ حُمِّّلوا

فشعرت أن الأرض أوسعُ

و الحياة َ جديرة ٌ بالعيش ِ

و الليل المخيمَ

آهلٌ بالأصدقاءْ