تخطَّ إلى المحتوى

ياللصبا يزهو بقد مفعم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يالَلصِّبا يزهو بقَدٍّ مُفعَمِ

أَنّى يُقَطِّفُ إرجوانَكِ مبسَمي

يامُلتَقى عيني وعينِكِ في الهوى

هاتيكَ رَعْشاتُ الصَّبابةِ في دَمي

فاستملَكَتْ قلبي سَواحِرُها التي

قد أوقَدَتْ فيهِ مواجِعَ مُغرَمِ

أَردَيتِ ذا شَيبٍ فَرَقَّ تَصابياً

مُستَرجِعاَ عَهْدَ الشبابِ المُفعَمِ

أَنسَيتِهِ شَغَفاً مَهابةَ شَيبهِ

فَرَأى صَبيحَتَهُ كليلٍ مُعتِمِ

أُخفي حياءً صَبوَتي لكنَّما

لَمَحاتُ عيني تُرجُمانُ مُتَيَّمِ

أَرَأيتِ في عينَيَّ قلباً مُدنِفاً

يحكي روايةَ عاشقٍ مُتَضرِّمِ

أَرَأيتِ في وَمْضِ العيونِ تَوَلُّهي

وتَرَقُّبي وَتَصبُّري وَتَأَلُّمي

إنْ لم أَبُحْ ماقد يجيشُ بخافقي

ستنوبُ أفواهُ الخَواطِرِعن فَمي

لالا تقولي رُبَّما وَلَعَلَّما

بوحي بآهاتِ الجوى وتَكَلَّمي

فعلى رُبى شَفَتيكِ خمسَةُ أحرُفٍ

أَمَلاً على أَعتابِ أُذْني ترتَمي

هيَ مُنيَتي هيَ بُغيَتي هي رَغبتي

بل مُنتهى حُلْمي اليتيمِ وبلسَمي

روحي فدَيتُكِ فَلتَقوليها إذَنْ

إنّي أُحِبُّكَ واطفِئي قلبي الضَمي

سَتُهَدِّئي رَوعي بِنَشْوِ سُلافِها

ماإنْ ذَكَتْ من ثغرِكِ المُتَبَسِّمِ

إنّي لَأَسمعُ نبضَ قلبِكِ قائلاً

ها قد عَلِمتَ بلوعتي فَتَكَتَّمِ

أو فَلُيَكُنْ ماقد يكونُ فإنَّني

ماعِدتُ أخشى من عَواقبَ مَندَمِ

قَسَماً بآهاتي سَأجهَرُبالهوى

إنْ شِئتَ مابينَ الحَطيمِ وزَمزَمٍ

ولهُ فقد أَسلمتُ قلبي أمرَهُ

طوعاً لِحُكْمِ قضائِهِ المُتَحَتِّمِ