كذَّبتُ سامعَتي وعيني
وَزَجَرتُ خاطِرَتي وَظنّي
وَنَهَرتُ مُرتَقِبي وقلتُ
لهُ ادّعاؤكَ ذا تجنِّي
وَلَجَمتُ لائِمَ صبوَتي
صَدّاً وقلتُ إليكَ عنّي
أَيَخونُ قلبُ المرءِ صاحِبَهُ
جِهاراً بعدَ صَوْنِ
لا ريبَ ذا طيفٌ بليلٍ
يستَغلُّ سِدولَ جفني
أو من صنيعةِ ذي فؤادٍ
قاحِلٍ فَيَغارُ منّي
لكنّ مَنْ أضنى الفؤادَ
بخَيبَةٍ فأَدامَ حُزني
هُوَ مَنْ تَرَبَّعَ فيهِ مُنذُ
صِبايَ حتى بانَ وَهْني
هُوَ مَنْ تمَلًّكَ مكمَني
هُوَ في الهوى وَتَري وَلَحني
آهٍ على قلبٍ تَعَمَّدَ
في الهوى من صِغْرِ سِنّي
وَنَذَرتُ عُمري في أَديمِ
هَواهُ عَلِّي.. بَيدَ أَنّي
مُرَّ الخِيانةِ والخَديعةِ
رُغمَ صِدقي رحتُ أجني
وَتَشُبُّ لائمةُ العَواذلِ
في الحَشا فتَهدُّ رُكني
هَجَرَتْ شَحاريرُ الصَّبابةِ
مُذ رَأينَ يَجُفُّ غُصني
إذ لا ترى إلّا دموعَ
اليأسِ والإحباطِ عيني