عرضت والنجم واه عقده
حرد معتجرات بمنى
في مروط ولعتها عبرتي
لا سقيط الطل عند المنحنى
فرأت آثارها دامية
ذات خصر كاد يخفيه الضنى
ثم قالت من بكى منا دما
وهو لا يخشى علينا الأعينا
عبرة لم ير من أسبلها
أحد إلا رفيقي وأنا
إن للعاشق جفنا خضلا
يودع الأحزان قلبا ضمنا
وله دمع إذا وقره
طاش من شوق يهيج الحزنا
وبنفسي هي والسرب التي
توقظ الركب إذا الصبح دنا
بعيون سحرت وهي ظبا
وقدود خطرت وهي قنا
فتنتني والذي يبصرها
في ليالي الحج يلقى الفتنا
ثم لاح البرق يفري ظلما
حين يسري وهو علوي السنا
فشجاني ذا وهاتيك معا
أي خطب طرق الصب هنا
وأراني البرق إذ أرقني
بمنى من أرض نجد حضنا
منزل حل به لي سكن
بعدما اختار فؤادي وطنا
كلما شئت تأملت له
منظرا أصبو إليه حسنا
وملأت السمع مني كلما
يحسد القلب عليها الأذنا