وانزاحتِ الغيمة السوداء فانطلقت
نفسُ المُعنّى بليلى تلثُمُ القمرا
ليلى التي من زوايا خاطري انبثقت
إلى مصبٍّ بوادي البال ما خطرا
جدار بُعدُ المسافاتِ انتهى وأنا
إلى مدى شاطئيها أُزمعُ السفرا
عبرتُ والجسر منصوبٌ على تعبٍ
أخشى اندفاع الهوى المجنون لو عبرا
أستودعُ البحر ناياً عاشقاً وهوىً
أضاعَ بعد فراقي اللّحنَ والوترا
لمّا هممتُ ولم أفعل تَغمّدني
بالعطفِ لكنّهُ لم يترك الحذرا
أستغفر الله لم أحفل بقافيةٍ
باتت تُأمّلُ في برّاقها الوطرا
لكنَّ برّاقها في كفِّ ساحرة
قد علّقتهُ بخيطٍ واهنٍ سحَرا
سرى إلى غير وادي الحب ممتطياً
جوادهُ الجامحُ المغرور فانتحرا
وعادت الغيمةُ السوداء تقتلهُ
فاستشعر الخوفَ والأحزانَ والخطرا
هنالك الموت لا ترثي لهُ أبداً
قد صيّرتهُ التي أودت بهِ حجرا
إلا صدىً بين جنبّيهِ يصيح دُجى
أستغفر الله والزهراء والقدرا