تخطَّ إلى المحتوى

بسر فؤاده أفضى فؤادي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بِسِرِّ فؤادِهِ أفْضى فؤادِي

فسبحان الذي بالسّرِ أفضى

وسُبحان الذي أسْرى بِصمتي

إلى أقْصاهٌ نافِلةً وفرضا

وصيّرني أنُوءُ بكلِ حَرفٍ

رِوايتُهُ أشدُّ هوىً وأمضى

قَضَى أن يسْتَبِدّ فَضَاءَ تِيهٍ

ولكنْ ما قَضَتْهُ يَدَاهُ يُقْضَى

أنا المسلوبُ منهُ إليهِ كُلّي

يُناجِي بَعضهُ ويَصُدُّ بَعضا

فَررت إليهِ مِنهُ فجلَّ شأني

وطِبتُ بأمرهِِ رَفعاً وخَفضا

وحَسبي أنَّ هاجِسه حبيبي

ألذُّ مَرارةً وأعزُّ ومْضا

فُؤادي تَحتَ سِدرتهُ مُعنى

يُرتلّ عُنفوان العِشقِ محضا

فُؤادِي في الهوى أذكى مداه

فأغضب فيهِ أقواماً وأرضا

يذوبُ ويستلذُّ بهِ كثيراً

إذا اشتعل المدى طولاً وعرضا

تهبُّ رِياحُ سَطوتهِ فأخشى

فواجِعَها وتغمرني فأرضى

أُحسُّ لِهمسهِ في اللَّيل وَقعاً

وأسمعُ لاِنبِثاقِ الضَّوءِ نبضَا

ويَبسُطُ مُهجتي ماشاء بَسطاً

ويَقبِضُ مُهجتي ماشاء قَبضا

وقد أفْنيتُ ذاتي فِيهِ سُهْداً

وهل يَستعذِبُ العُشَّاقُ غَمضا

أعُوذُ بِحُبهِ من أن يَراني

سَعيداً عنهُ أَطوي الوَهم رَكضا

وحَسْبي مِنهُ خَمراً من حُروفٍ

إذا عَربدن لا أسْطِيع رَفضا