أحِنُّ إذا ما الليل أرخى وأوجسا
وآوي إلى ذكراكِ في غمرةِ الأسى
أُرتلُ آيات الغرامِ الذي انطوى
وأحرقُ عمري في لعل وفي عسى
وماذا جرى يامن تناسيتِ حبنا
ودمرتِ قلباً لا تناسى ولا قسا؟
لقد خنتِ أحلام الصبا بغية الغنا
وقد بعتِ بالمالِ الغرام المقدّسا
وسافرتِ في دنيا الملذّاتِ حرة
ولكن في عينيكِ حزناً مكدّسا
ألم تضفري بالحب؟ يا بئس ما جنت
يد الطامعِ المغرور فيما تلمسا
فلا القلبُ في النعما على خير حالةٍ
ولا الجفنُ مرتاحٌ ليرضى وينعسا
تمُرينَ يا ليلى بقايا ضحيةٍ
على الدربِ تسعى لا صباحاً تنفسا
أنا لا أرى إلا جبيناً ملبّداً
وماكانَ إلا ياسميناً ونرجسا
وعيناكِ أم جرحانِ في محجريهما
يلوحانِ أم عينا عليل تنكسا؟
تذوبينَ في أحضان غيري مرارةٍ
وتجتاحني الذكرى إذا الليل أوجسا
فأود أن أحيا في المعاناة والهوى
وتحيينَ في واد من الهمِّ أغلسا
فذوقي وبال الأمر يا مركبا غوى
فلم ينتهجْ نهجاً صحيحاً ولا رسى