هل ذا قران محمد البنداري
رب السماح الشهم في الأحرار
أم محفل في ساحه ضرب الصفا
أطنابه فخلا من الإكدار
أم ذا اقتران البشر باللطف الذي
قد جاء مقرونا بالاستبشار
أم ذا زفاف اليمن بالبركات قد
غمرته من كرم يمين الباري
فكأنما زُهر النجوم تلألأت
في ليلة ضاءت لنا كنهار
جليت سعاد على محمدٍ الذي
أنسته بهجتها بها الاقمار
يا قوم لا ح ضياء شمس مع سنى
بدر فيالله من أنوار
زفوا الكمال إلى الصلاح وحبذا
صنوانش ضمهما شريف جوار
وكمال زوجك أنت مؤثره على
حسن المحيا ايما ايثار
فإذا سلكت اُخىّ منهج حكمة
عند الزواج امنت كل عثار
ان الجمال بلا خلائق مشبه
ثوبا رقيقاً فوق جسم عار
فإذا بلي ذا الثوب وهو محتم
ظهرت عيوب الجسم دون ستار
أما الكمال فانه لنسائنا
وبناتنا حقا اجلِّ دِثار
هو ثروة لفتاتنا ان لم تكن
ما بين اتراب بذات يسار
وكذاك زين للرجال وحلية
بل كان للجنسين خير شعار
ان الكمال اجل ما يصبو له
قلب الفتى المفضال كالبنداري
رجل يفوق على الرجال فانه
في خلقه سر من الاسرار
لا يُعرفُ الشجر العريق منابتا
ونقيضه الا من الاثمار
وثمار ذاك الشهم قد دلت على
فرع كريم الاصل في الاشجار
خدم البرية خدمة من حقها
تدوينها بالتبر في الاسفار
والمرء ان انضى القوى لمآثر
في الناس اصبح خالد الآثار
ومحمد ذو الفضل حسن صنيعه
قد زان هامتَه بتاج فخار
يرجو رضا الرحمن جل جلاله
بالبرِّ كي يحصى مع الابرار
ولذاك قد سُر الورى بزفاف من
هو صفوة الفضلاء والاخيار
بشراك بنداريّ حزت خريدةً
عزت لها الامثال في الابكار
علما ومعرفة حوت وفضائلا
رفعت مقام الغيد في الابصار
فيها الطهارة والعفاف تجسما
وهما بحق قبلة الانظار
فإذا الفتاة تخلقت بخصالها
كانت لنا من أكبر الأنصار
قد أكسبت تلك الخلال بناتنا
في الناس كل تجلة ووقار
فاهنأ بآنسه غدت امحمدا
أهلا لمثلك جل بين كبار
اني سالت الله ان يوليكما
انعامه كالصيب المدرار
فيكون عيشكما خصيبا مخضلا
وسنوكما من اطول الاعمار
وحباكما خير البنين فانهم
زين يفوق المال في ذي الدار
وبقيتما في ظله ما صاح في
غصن السعود صوادح الاطيار