تخطَّ إلى المحتوى

ذهب الامين إلى جوار الباري

غير معروف

٢٧ بيت

الرثاء

ذهب الامين إلى جوار الباري

فحظي ابو ذهب بخير جوار

من كان مثل امين في عمل فقد

حاز الرضى في جنة الابرار

فهنالك الخلد الذي أضحى به

جذلا مع الاخيار والاطهار

يكفيه ما لاقاه من محن ومن

ألم ومن حزن بشر ديار

تخذ الصلاح مدى الحياة سلاحه

حتى بدا شرفا له كشعار

ولقد تردى بالفضائل والتقى

فغدت له في الناس خير دثار

وقضى السنين مجاهدا ومكافحا

ومضى فأبقى أفضل الآثار

من خاض معترك الحياة فأجره

كعناه مكتوب لدى الغفار

والغارس الغرس الجميل فانه

يجنى الجنى من أحسن الاثمار

طوبى لمن ارضى المهيمن قبل أن

ينوى رحيلا شاسع الاسفار

كأمين وصفى الشهم من لم يرتكب

كسواه متن الاثم والاوزار

سمح كريم الخلق الا انه

ذو هيبة ورزانة ووقار

قلب صفا من كل شائبة لنا

بل انه نور من الانوار

ان أشرقت في الافق شمس فالخطى

أمنت عثارا في وضوح نهار

وإذا بدا قمر فنهجك بّين

أنيّ الضلالة في ضيا الاقمار

والراحل المبرور كان بنوره

في تيه ذى الدنياء خير منار

ولذا غدا أهلا لكل كرامة

وتجلة ولوافر الاكبار

يا رحمة الله الكريم تغمدي

جدث الامين بوابل مدرار

وتعهدي مثوى المحامد والندى

في الليل والآصال والاسحار

كانت مواطننا به تزهو كما

تزهو الرياض بأنضر الازهار

وبمثله تعتز أوطان على

كل البلاد وسائر الامصار

عجبا لدار مولع بحطامها

كل وقد أنساه دار قرار

آجالنا ستمر مسرعة وكم

نُبهتّ بالتحذير والانذار

فاعمل لاخرة يدوم نعيمها

ربح الألى عملوا الاخر دار

فإذا ادخرت الصالحات فانها

لك تغتدي من انفع الاذخار

فبقدر صنع المرء يلقى اجره

عند الاله العادل القهار

ولذاك نال لدي العلىِّ أميننا

اكليل نصر باهر وفخار