جاءَ العِيدُ فانظرْ فرحةَ الأملِ
قد زانَ وجهَ الدُّنا بشرٌ ومُبتهلُ
مرَّ الزمانُ وعادَ العيدُ يَبْتَسِمُ
في كلِّ دارٍ سرورٌ فيهِ مُتَّصلُ
الأبُ يُخْفِي شُجُونَ الْعِيدِ فِي قَلَقٍ
وَالحَالُ ضِيقٍ، وَصَبْرُ النَّفْسِ مُحتملُ
الطفلُ يَسْأَلُ أَيْنَ الْعِيدُ يَا أَبَتِ
مَا لِي حِذَاءٌ، فَأَيْنَ الثَّوْبُ أَحْتَفِلُ؟”
والأمُّ تَصْرُخُ: “يا بُنَيَّ، مَا العَمَلُ؟
ثِيَابُ أَمْسٍ سَتَكْفِي العِيدَ، يَا بَطَلُ!”
يا أمُّ: لَيْسَ بِثَوْبِ العِيدِ نَحْتَفِلُ
فَالعِيدُ بِالقَلْبِ، لَا فِي الثَّوْبِ يُكْتَمَلُ
حتى الخروفُ تَوارى اليومَ معتذرًا
فَكَيْفَ يَذْبَحُنِي مَنْ حَالُهُ خَجَلُ!”
في المَطْبَخِ الجَوْعُ لا خُبْزٌ ولا زَيتُ
القِدرُ تَصْفِرُ، لا مَرقٌ ولا بَصَلُ
العِيدُ يَأْتِي وَقَلْبُ النَّاسِ مُنْغَلِقُ
والجيبُ خالٍ، فكُلُّ الضحكِ مُفتَعَلُ
يَا عِيدُ رِفْقًا فَإِنَّ الحالَ في عُسرٍ
إِنَّ الدُّيُونَ لَهَا فِي البَابِ مُرْتَحَلُ
لَكِنَّ فَرْحَتَنَا تَبْقَى مُقَدَّسَةً
مَا دَامَ فِي القَلْبِ إِيمَانٌ بِهِ أَمَلُ
الحمدُ للهِ ما أبقَى لنا أمَلًا
وما أَفاضَ لنا مِن فَضلِهِ سُبُلُ
اللهُ أَكْبَرُ، والتكبيرُ نَرفَعُهُ
في العيدِ، قلبٌ بِذِكرِ اللهِ يَشتغلُ