تكَلّم عدلٌ وقال حَسافا
وأثَر ظلماً عَليه انحِرافا
وأرْدف يَدعُوا الظّلام بنُورٍ
وأوْجف مِنه البهيمُ وجَافى
وكَرر فَصْل المَقالِ مُعيدا
وأصْدرَ بَند العِتاب مُضافا
لِما ذا تُشحْ مقلة منك عنّي
ألسْتُ السّقيم وأنتَ المُعافى
ألسْتَ المُبارك في الخلق راعٍ
وجُلُ الخليقة ترعى الخِرافا
ألستَ القِطاف المبارك جنيا
وقطْفُ الخلائق نال الجَفافا
ألسْت المُبجل والبذْل مِنك
لسام الكَريم سِنينا عِجافا
فقُم واستقم قم كفارِس حَرب
فسَيفك فّرّا وخرَّأ وخافا
تُراك البهِيَّ بهندام فخْر
وفخرُ النوادم خاطَ الخِفافا
تمَهّل وألقي السّلام لعلّ
يهِل إليْك البَيانُ جُزافا
وتعْزِل منْك المَواميَ كأساً
تمَضْمض منها البَريءُ الزُعافا
وتُنزل منك الوَباء وتمْضي
وتَرفع مِن قبْضَتيْك العَفافا
وتَعزل مما رماك لكأسٍ
توَرّع مِنه النّقيُّ ارتِشافا
أتدري بأنه للْحَق يوم
وظُلم يُطأطئُ منه ارْتجافا
أتعلم أنّك مثمول وهمٍ
حسَافا على الغافلين حَسافا