تخطَّ إلى المحتوى

لا لم يكن جزما بوحي عابر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لاَ لَمْ يَكُنْ جَزْمًا بِوَحْيٍ عَابِرِ

يُلْقِي القَصَائِدَ مِنْ زَمَانٍ غَابِرِ

لاَ لَمْ يَكُنْ سَهْوًا تَبَدَّدَ حَائِرًا

فِي لُبِّ لَهْوٍ أَوْ دُخَانُ سَجَائِرِ

قَدْ كَانَ مَحْمَلُهُ العَذَابَ وَسِرْبُهُ

كَمْ حَطَّ مُنْكَسِرًا بِمِخْلَبِ كَاسِرِ

هُوَ عُقْدَةُ الذُلٍّ الَّذِي مُذْ أَيْقَنَتْ

أَوْدَاجُهُ أَنَّ القَرَارَ لِجَائِرِ

وَبِأَنَّ سَطْوَتَهُ كَفِلِزٍّ صَادِئٍ

تَمْتَدُّ زَاهِيَةً بِصَقْلِ مَآثِرِ

هِيَ بَسْمَةُ السَّلَفِ المُهَيْمِنِ قَدْ أَتَتْ

نَسَمَاتُهَا بَيْنَ الرِّيَاحِ بِثَائِرِ

اِسْتَنْطَقَتْ تَهْوِي خَنَاجِرُهُ الَّتِي

مَنْفَكَّ يُعْلَقُ طَلْعُهَا بِحَنَاجِرِ

تِلْكَ الْأَسِيرَةُ بَعْدَمَا علِقَتْ بِهَا

كَيْ يَأْسِرَ الدَّهْرُ الكَئِيبُ نَفَائِسًا

مِفْتَاحُهَا فِي كُلِّ سَعْيٍ هَادِرِ

فَسَبِيلُهَا المَنْسِيُّ فِي رَكْبِ الدُّنَا

يَسْرِي شَرِيدًا بَيْنَ كَرْبِ مَحَابِرِ

قَدْ مَاعَ لَوَّثَهُ القُتَامُ بِمَنْ أَتَى

يَرْثِيهِ جَاثٍ بَيْنَ خِزْيِ ضَمَائِرِ

أَنْتَ الكِيَانُ المُسْتَجَارُ لِطَالَمَا

أَبْقَاكَ رَهْنَ الكَبْتِ بَيْنَ دَوَائِرِ

قَدْ ضَرَّهُ الكَبْتُ الَّذِي فِي القَلْبِ لَمْ

يَرْقَ صَدَاهُ الحُرُّ بَيْنَ مَنَابِرِ

أَوْلَى بِكَ الإِبْدَاعُ أَنْ تَعْلُوَ وَأَنْ

تَجْتَثَّ جَيْشَ الخَوْفِ عِنْدَ تَنَاحُرِ

لِتَسُوسَ مَمْلَكَةَ اليَرَاعِ فَمَنْ لَهَا

إِلاَّكَ عَوْنًا فِي صِرَاعِ جبَابر

فِي كُلِّ مُعْتقلٍ مَشَاعِرُ شَاعِرِ

هِيَ كُلُّ حَسْرَتِهِ رِمَاحٌ قَدْ بَدَتْ

مِنْهَا الجَوَارِحُ فِي جِمَاحٍ خَائِرِ

تَسْتَعْطِفُ اللَّغْوَ العَقِيمَ فَبَعْدَمَا

خُذِلَتْ بِمَنْطِقِهَا السَّقِيمَ الحَائِرِ

قَهْرٌ تَقَوْقَعَ فِي عَقِيدَتِهَا الَّتِي

لَمْ تَعْتَرِفْ قَطُّ بِعُهْرِ خَوَاطِرِ

كَمْ عُذِّبَتْ كَمْ عَاشَ يَقْذِفُ حُلْمَهَا

حِمْلٌ وَكَمْ طُعِنَتْ بِقَذْفٍ غَادِرِ

وَاليَوْمَ يَوْمُكْ تُرْفَعُ الأَعْمَالُ بِعْ

رِيعَ الكَرَامَةِ أَوْ خِصَالَكَ فَاشْتَرِ

وَاظْفَرْ بِهِ مَنْ رَامَ نَتْفَ جَنَاحِهَا

مِنْ أَنْ تُحَلِّقَ بِالبَدِيعِ السَّاحِرِ

لِيُمِيطَ رِيشٌ لِلْقَوَادِمِ كُفر مَنْ

حَجَرُوا قَدِيمَ الفِكْرِ بَيْنَ مَحَاجِرِ