نبئوني يا مَنْ برفحاءِ بانوا
كيف يَغفو بليلها اليَقظانُ
كيف هزت عواصف الرمل مهدا
ضجرت من بٌكائِهِ الأوطانُ
ضاق فيه حضن الفراتين ذرعا
فتلقته هذه الكثبانُ
فرشت جمرها له مهج البيد
وجادت بشوكها السعدانُ
وتولته بالرضاعة أثداء
السواقي وهدهدته الرعانُ
ثم غطاه من لضى القيظ لفح
أريحي يغار منه الحنانُ
فاستنامت في نجد كالذئب إحدى
مقلتيه وفي العراق الجنانُ
وهنيئا لحاضني القائد الرمز
وما يحضنون هذا الرهانُ
نام أطفاله لديه وغصت
ببقايا أطفالنا الوديانُ
غير أنا على الصحارى وما هنٌا
وهم في ذرى القصور وهانو
يا وليد الصحراء لا تعرف الصحراء
عودا يلويه رخوا بنانُ
كن_ كما أرتجيك عود قناة
يتمنى لو يعتليه سنانُ
إن يوما ولدت فيه ليوم
نسيت نفسها به الأزمانُ
ضاع تاريخه القريب وشبت
في حنايا خموده النيرانُ
فتناسى المدل بالرعب أن ال
نار في كف جاحميه دخانُ
وبأن الحزب الذي كان جيشا
يرعب الناس هوله ألعبانُ
والزعيم الذي حشرنا حمورا
بي بتمثاله العظيم جبانُ
وبان الشعب الذي كان يوما
مرتع الشك كله إيمانُ
ثار زحفا يحطم الخوف حتى
لم يعد فيه للقيود مكانُ
كربلاءاته تناست ماسيها
وغطى عاشورها شعبانُ
وانتماءاته لأيام بدر
لم يبدد أحسابها نيسانُ