قَالَتْ تَأَمَّل مُقْلَتَيَّ
سُطُوعِي
هَذَا الهَوَى يَحْتَلُّ كُلَّ رُبُوعِي
حُزْنِي حيائي بَسْمَتِي
وتَجَهَّمِي
سُهدِي
ورَعْشَة خَافِقِي وَدُمُوعِي
خُذْنِي إِلَيْكَ
دعِ المُكَابَرَةَ الَّتِي
جَارَتْ عَلَيْكَ
عَلَى الفَتَى المَوْجُوعِ
مَاذَا جَنَيْتَ
ومَا الَّذِي حَقَّقْتَهُ
يَا بَاكِيًا
دَع حَائِطَ المَخْدُوعِ
مَا الحُبُّ مَا الأَحْلَامُ
قُلْ لِي يَا أَنَا
مَا لهفتي
وتغرّبِي وَرُجُوعِي
ولَمَ الهَوَى يَسْبِي وَيَقْتُلُ بَعْضُهُ
بعضاً
ويَبْزُغُ مِنْ ثُقُوبِ الجُوعِ
قُلْتُ: الهَوَى شَيْءٌ
وزَادَ تَلَعْثُمِي
عَبَثًا هُرُوبِي
مِنْ إِلَى المَوْضُوعِ
شَيْءٌ
مِنْ السِّحْرِ الكذوبِ
فَصَدِّقِي
شَجَنُ الرَّمَادِ عَلَى النَّدَى المَزْرُوعِ
عَادَتْ إِلَيْهِ مِنْ المَنَافِي
خَفْقَةٌ
وتَلَطَّخَتْ
بِدَمِ الرَّجَا المَقْطُوعِ
رَكِبَ المُحَالَ وَقَالَ
قُمْ لِجُنُونِهِ
أَنَا تَابِعٌ
ذَنْبِي عَلَى المتبوعِ
أَمَّا أَنَا
فَلَقَدْ وأدتُ مَشَاعِري
ووَضَعْتُ أَحْجَارًا
عَلَى اليَنْبُوعِ
مِنْ بَعْدِ مَا ضَاعَ الوَمِيضُ
وأَطْفَأْت
رِيحُ الأَمَانِي الثيّباتِ شُمُوعُي
قَالَت: أُحِبُّكَ
أرْسَلَتْ أَجْنَادَهَا
فَتَهَدَّم الحِصْنُ الَّذِي
بِضُلُوعِي