احشر الكون في لهاث المضيقِ
واحرق الشهْد واستلذ بالحريقِ
لمْ يزلْ فيك يا صغيري حنينٌ
للعذاب الشهيّ قبل الشروقِ
غيمة الله بالمسرّات حبلى
فانشر اللحن في جفاف العروقِ
طفلها كنت تستبيح شذاها
كلّ ليلٍ ب قبلةٍ وشهيقِ
ثغرك الجدب وجهك المتلاشي
أعين القحْطِ سمّرتْ بالعذوقِ
كانت الأرض والسماء سماها
إنْ سنتْ آنستْ صريع البروقِ
قالت: الموت كامنٌ قلت: أدنى
رجفة الموت عثرةٌ في الطريقِ
كم وكم متّ لا تردّ المنايا
آفة المرء بالفؤاد الشفوقِ
رشّة العطر بسمةٌ للمرايا
يحتفي الحزْن بالشهيد الأنيقِ
غصّة الصمت والدموع الهدايا
نادت الحبّ واختفت بالشقوقِ
سِدرة الحبِّ رؤية الله أسمى
يبصر الله في دعاء الغريقِ
ليس إلّا الحبّ الغبيّ المصفّى
يغمر الكون بالشذى والبريقِ
بهرج اللون خدعةٌ للتباهي
روعة الورد في ثنايا الرحيقِ
قِشرة السطح تستفزّ الحوايا
غاية الخلْق كلّ شيءٍ عميقِ
قالت الحبّ واختفتْ كنت أعمى
تحجب الآآآه ب الكلام الرقيقِ
كانت الأمّ والأمومة دِينٌ
جازت البذل والهوى ب العقوقِ
تبزغ الشمس والرياحين حتّى
يبرء العشق من جحود العشيقِ
بعدك الكلّ يستميل هواها
بعدك الظِلّ أنت أنت الحقيقي