الطّرفُ خَمّارنا والريق صهباءُ
والثغرُ كأس الطلا يُشفى به الداءُ
والخدّ فَتّحَ فيه الوردُ فانتعشتْ
فيه من الحسن آياتٌ وأسماء
تَوَلّدَ الخال من ماءٍ ومن لَهَبٍ
فكان فيه لنا موتٌ وإحياء
كم بِتُّ من هجر بنتِ العُرْبِ في غَسَقٍ
وكم بدت لي ببنْتِ التركِ أضواء
قَبِلْتُها منه لكن لستُ أمهرها
إذ ليس تُصْدَقُ مثلَ الغيرِ حَوْراء
لكنني بعد عذرٍ ما أقدّمه
عندي لغَرّيَّةٌ في النظم غرّاء
فهاكها وارتضي مني لها بدلاً
فليس لي الفضلُ إنَّ الفضل إعطاء
ودمْ بعيشٍ هنيٍّ ما بدا قمرٌ
وما تَغَنّى على الأغصان ورقاء
ما أحمدُ الغرّ يحدو حيث ينظمها
الطرفُ خمّارنا والريق صهباء