أشكو إلى الله دهرًا لم يكن فيهِ
غيرُ المصائب في إصلاح أهليهِ
ففيه عمّت عمومَ الناس داهيةٌ
نعوذ بالله قد عمّت دواهيه
لذا رمانا برزءٍ لو رمى جبلاً
به لغارت لدى دكٍّ نواحيه
منه طرابُلُسٍ قد زُلزلت حَزَنًا
وساحل الشام قد مادت رواسيه
بيروتُ فيه جرت بالدمع أعينها
تأسُّفًا بخدود الحزن تُجريه
كل السواحل لولا أن تداركها
صبرٌ جميلٌ لأجراها بواديه
فكيف لا وهو فوق الغُرّ سيدنا
الشيخ محمودٌ المعدوم ثانيه
الرافعيُّ الذي فيه طرابُلُسٌ
رفيقةٌ حيث فيها نصبُ ناديه
شمسُ المعارف نورالدين نجم هدًى
بدر العوارف قد ضاءت لياليه
وسالكٌ في طريق الحق مسلكه
وآمرٌ مرشدٌ ناهٍ عن التيه
صاوي الطريقة دخّال الحقيقة من
بابِ الشريعة كي يُهدي مُريديه
بالخير والبِرّ والإحسان معْ كرمٍ
ساعٍ وقد شكر الله مساعيه
ملاذُ من لاذ، فيه ذخرُ مدَّخرٍ
مجيبُ غوثٍ لملهوفٍ يناديه
كم ينشر ألليل في فكرٍ أمات به
نفسًا وبالذكر يطويه فيُحييه
أجاب داعٍ دعاه وهو مبتسمٌ
بسرعةٍ فالسّما والأرض تبكيه
لولا الملام شققنا بعد فرقته
جيبَ الحياء وما كنّا لنُوفيه