أَعِدْ ذكرَهم إن الإعادة أَفْيَد
وعدْ لحمى المحبوب فالعوْدُ أحمد
وزدني رعاك الله من ذكر غادةٍ
غرامي بها ينمو وعشقي تَجَدّد
لها دولةٌ في الحسن طوعًا لأمرها
تراءت نجومُ الأفق تَهْوي وتَسْجد
فما الرمحُ إلا قدّها وقوامُها
ففي ميله طَعْمُ المنيّة يوجد
وما الصُّبْحُ إلا من تلاميع جيدها
يضيء وما عندي بهذا تردُّد
وما سائلُ الياقوت إلا بخدّها
وما السالف المسكيّ إلا الزمرّد
أرى تحت قوسَيْ حاجبَيْها أسنّةً
لدى فتكها هندُ القواضب تُغْمَد
وقلبي حريقٌ في سعير غرامها
وطرفي غدا في جنّة الخلد يخلد
وإنسانُ عيني عام في بحر دمعها
وقد سبحَتْ في لجّة الشوق أكبُد
أَعِدْ لائمي لومي وكرِّرْ فإنني
أرى اللوم إغراءً على الحبِّ يُسْعِد
فلو ذاق عذّالي مذاقَ صبابتي
بأثواب عذلي لم يكونوا ليرتدوا
سأصبر في عشقي على العذل والنوى
فبي يا أُهيلَ العشق بالصَّبْر فاقتدوا
وأني حمولٌ لا أبوح بصبوةٍ
ولو بحديد الشوق أُكوى وأُجلَدُ