تخطَّ إلى المحتوى

يا غادة بخلت علي وحرمت

الكامل

١٢ بيت

النسيب

يا غادَةً بَخِلَت عَلَيَّ وَحَرَّمَت

نَظَري لِذَيّاكَ المُحَيّا الزَّاهِرِ

هَل كانَ مِنكِ الخَدُّ إِلا وَردَةً

والثَّغرُ مِنكَ سِوى الأَقاحِ الناضِرِ

وكِلاهُما شاهَدتُهُ وَلَثَمتُهُ

في رَوضَةٍ غَنّاءَ ذاتِ أَزاهِرِ

قَد صُنتُ حُسنَكِ أَن أَراهُ وَشِبههُ

مع مبذلِ الجَانِي لهُ وَالناظِرِ

فتَدارَكِي شَرخَ الشَّبابِ وَرَوقَهُ

وذُؤابَتاكِ كَجُنحِ لَيلٍ عاكِرِ

وَالحُسنُ يَبلى كالشَّبيبَةِ فاغنَمِي

وَصلِي لنأخُذَ مِن نَعِيمٍ حاضِرِ

لا تُذهِبي رَيعَانَهُ في وَقفَةٍ

إِمّا لِهَجرٍ أَو لِقَولِ الزَّاجِرِ

قَد كانَ لِي قلبٌ جَمُوحٌ راضَهُ

حُبِّيكِ حتَّى انقادَ طَوعَ الآمِرِ

ولَرُبَّ جَيداءِ المُقَلَّدِ طفلَةٍ

باتَت إِلى وَصلِي بِطَرفٍ ساهِرِ

ولَقَد طَوَيتُ عَلى هَواكِ جَوانِحي

وَسَرى الغَرامُ بِباطِني وَبِظاهِري

لكِن جَحَدتُهُمُ ودادَكِ غَيرَةً

واللَّهُ يَعلَمُ ما تُجِنُّ ضَمائِري

أََهوى مُغازَلَةَ الحِسانِ وَإِنَّني

لأَعَفُّ إِلا ما جَنَتهُ نَواظِري