تبارك الله في الإيمانِ أحياني
وبالرضا وبحُسْنِ الصبر أغناني
لم أشكُ يوماً ولم أقنطْ على ضَجَرٍ
طولَ الحياة ولم ألجأ لإنسان
وصرتُ طولَ حياتي أستعين على
نيْلِ المقاصد بالرحمن يرعاني
إذا الْتَوى الحظُّ يوماً في معاملتي
ذكَرْتُه فانتهى بؤسي وحرماني
ما رحت أذكره في كلِّ آونةٍ
إلا بلغتُ المنى واعتزَّ بي شاني
مجاهداً في سبيل الخير تشملني
نِعمُ الإلهِ بأشكالٍ وألوان
ما لي وللدهر أخشاه وأحذرُهُ
ما دمتُ في النورِ نورِ الحق ألقاني
نورٌ يضيءُ سبيلي كلما نظرتْ
عينايَ ألفيتُ كلَّ الخير وافاني
إذا عيون الورى نامتْ صحوتُ على
صوتٍ من الحب والأشواق ناداني
وإن قضى الناسُ فيما يُشْغَلونَ به
طولَ اللياليِّ في وَهْم وأشجان
رقدتُ ملء جفوني في الأمان فلا
ينال مني امرؤٌ بالمكر عاداني
وإن رأيتُ التواءَ الوجه من رجلٍ
تركتُه مهمَلاً في طيِّ نسيان
عفَّ اللسان عزيزَ النفس متخذًا
صدق الوفاء لأصحابي وإخواني
فالحمدُ لله حمدًا أستمدُّ به
عونًا على الأمر في سِرِّي وإعلاني